نبض الشارع … أزمة طرق

أزمة طرقاتنا ، أزمة مركبة ومعقدة لكثرة الأيادي التي تعبث بها والتي غالباً ما تنزع الطبخة، يد للصرف الصحي وأخرى للمياه وثالثة للبلدية وهلم جرا وبعض من هذه المؤسسات يروق لها أن تعمل « بروفة » بإحدى الشوارع في عز الشتاء فتحفر وتنبش وتردم على عجل وتترك المواطن تائهاً لا يعلم على أي الجانبين يميل … وتأتي الأمطار لتزيد الطين بلة والواقع سوءاً …
في حي وادي الذهب وبمحاذاة شارع بيت الطويل الحفر وقشط الشوارع على قدم وساق وآليات وقساطل وورش منتشرة في عرض الشارع ، تحفير وردم والعمل هو صرف صحي وفق ما أشير لنا ، كون الصرف الصحي السابق عملاً شعبياً ، وفي الأغلب الأعم نحن نرى الجانب المشرق من العمل ، وهو تنظيم الصرف الصحي في الحي المذكور ونغفل عن جانب آخر وهو ماذا بعد الصرف هل سيتم التزفيت بعدها مباشرة وتسوية تلك الشوارع قبل حلول فصل الشتاء خاصة وأن الطريق حيوي ونشط يكتظ بطلبة المدارس والمشاة والسيارات وبيوت سكنية بمحاذاة الشارع … أم أنهم سيردمون الحفر ويتركون الشقاء لمن بقي…؟!
فكرة دمج عمل تلك المؤسسات الخدمية ( صرف صحي – مياه – كهرباء – خدمات فنية – بلدية ) يحقق الجدوى الاقتصادية والكثير من الوفورات المادية إضافة لكونه يحد من معاناة طلبة المدارس والمتسوقين والساكنين بمحاذاة هذه الشوارع .
معظم شوارعنا تفتقر للاهتمام والمتابعة من قبل المعنيين ، القميص الزفتي زائر خفيف لا يستر شوارعنا فصلاً كاملاً إلا وينكشف القناع على حقيقته … والمواطن دائماً وأبداً يبحث عن موضع لقدميه ويتحدى الظروف ونفسه ثابت الخطوة يمشي ملكاً ، حتى في أعمق لحظات البؤس والشقاء … وطرقاتنا هذه العجينة الغريبة المدهشة تحتاج لوقفة جدية من قبل معنيينا ليعلموا ماذا فعلت أيديهم بطرقاتنا ….

العروبة -حلم شدود

المزيد...
آخر الأخبار