لن تستطيع المسافات أن تبعدنا عن وطننا الأم ومهما قدمنا نبقى مقصرين أمام من قدموا أرواحهم ودماءهم الطاهرة بهذه العبارات اختصر المغترب السوري فادي الياس سارة قصة عشقه لوطنه وحنينه الأبدي إلى قريته مشتى عازار في ناحية الناصرة منطقة تلكلخ بريف حمص الغربي .
يقول المغترب السوري ساره إن الشعور بالسعادة بلقاء المغترب لأهله وأصدقائه وجيرانه وعودته لوطنه لا يضاهيه أي شعور أخر وكل ما نفتقده بالغربة الحاجة الدائمة للقاء الأهل والناس الطيبين الصادقين والأوفياء للوطن والإنسان ومن هنا جاءت مبادرتي بمنح عدد من أبناء وذوي الشهداء ومن ذوي الاحتياجات الخاصة بحمص منحة تعليمية وهي عبارة عن راتب شهري لمدة عام كامل إيمانا مني بأنه لا بد لكل إنسان أن يعيش الإحساس بفرح العطاء من خلال رسم الابتسامة على وجه طفل ومحو دمعة .
ويأبى المغترب السوري ساره أن يمر الصيف دون زيارة سورية التي يرى فيها أجمل بقاع الأرض لما تتمتع به من سحر الطبيعة وإنسانها الطيب المخلص الذي وهب الأرض جل ما يملك من قوة وصبر وإرادة حتى في الحرب سقاها بأعز ما يملكه الإنسان لتورق الحياة من جديد .
ورجل الأعمال ساره مغترب في كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية منذ عشرين عاما لم تغب عن عينيه كروم الزيتون ودالية العنب وذلك البيت الريفي البسيط في بنائه والعميق في مغزاه الذي طالما جمع الأهل والأحباب في سهرات الصيف المقمرة حيث يملك اليوم بيتا حديثا من الرخام والحجر والقرميد لكنه يتلهف في كل زيارة للوطن الأم للجلوس مع الأهل والأحباب والجيران في بيت العائلة مشيرا إلى أن زياراته المتواصلة للوطن دون انقطاع حتى في ظل أصعب الظروف التي عاشتها البلاد عزز لدى الكثير من المغتربين الرغبة بزيارة سورية ولوحظ العام الحالي توافد أعداد كبيرة من المغتربين السوريين للوطن الأم مقارنة بالأعوام السابقة .
وخلال حضور ومساهمة المغترب ساره في يوم الشباب الأول بحمص يرى أن الرهان في بناء سورية وإعادة اعمارها يقع على عاتق الناس الطيبين الصادقين المخلصين الذين يترفعون عن صغائر الأمور ويمضون في الوفاء للأرض والإنسان وهم يتواجدون داخل وخارج سورية الحبيبة ولاسيما الشباب المنتمي والواعي .
العروبة – تمام الحسن