حـرائــق الـريــف الغربـي … الأسباب مجهولة والخسائر كبيرة

لا يوجد مركز إطفاء في وادي النضارة…

غياب الطرق الزراعية يفاقم المشكلة…

14 مليون ليرة أضرار شبكة الكهرباء…

قد تكون درجات الحرارة المرتفعة وهبوب الرياح الجافة هي السبب في نشوب الحرائق في منطقة وادي النضارة والتي أتت على مساحات واسعة وقد يكون هناك أسباب أخرى كل هذا في حكم المجهول ولكن المعلوم لدينا أن أسباب انتشار الحرائق وصعوبة السيطرة عليها هي في الدرجة الأولى عدم وجود مركز للإطفاء في تلك المنطقة رغم أن الحرائق تتكرر في كل عام والمسافة في منطقة نشوب الحرائق ومدينة حمص كبيرة إضافة للتقصير الكبير بشق الطرق الزراعية التي تساهم بشكل كبير في وصول عربات الإطفاء بشكل أسرع إلى مكان الحرائق والسيطرة عليها حيث لا يملك المركز الحراجي في تلكلخ سوى صهريجاً واحداً وبحسب رئيس بلدية الناصرة فقد تم الاستعانة بشكل كبير على العمل الشعبي للسيطرة على الحرائق وخاصة في مرمريتا والناصرة .
وتمكنت فرق فوج إطفاء حمص والدفاع المدني ومديرية الزراعة بالتعاون مع الدفاع المدني في مديريات دمشق وريف دمشق وحماة من السيطرة على 95% من الحرائق التي نشبت أمس الأول في منطقة وادي النضارة والذي وصفه أهالي المنطقة بأنه الأوسع مساحة وأنه غير مسبوق بالمقارنة مع الحرائق التي نشبت في السنوات السابقة في المنطقة .
المدير العام للدفاع المدني في سورية اللواء سعيد أسعد العوض أكد للعروبة في اتصال هاتفي أن فرق الإطفاء استطاعت السيطرة على الحرائق التي امتدت من الناصرة إلى مرمريتا والعديد من القرى إضافة لبعض الحرائق التي نشبت في بلدة شين باستثناء بعض البؤر الصغيرة التي يتم التعامل معها بشكل مباشر وبين اللواء العوض أن اتساع رقعة الحرائق دفعت لاستدعاء مؤازرة من مديريات الدفاع المدني في دمشق وريف دمشق وحماة لافتاً إلى أنه تم وضع عربات إطفاء مناوبة في العديد من المناطق للتدخل فور نشوب أي حريق جديد موضحاً أن أولويات العمل كانت منصبة على حماية المناطق السكنية التي امتدت إليها الحرائق .
وعزا مدير الزراعة المهندس محمد نزيه الرفاعي سبب اتساع رقعة الحرائق إلى ارتفاع درجات الحرارة وانخفاض الرطوبة وهبوب الرياح الجافة وسرعتها إضافة لوعورة الأراضي في مناطق الحريق وبين الرفاعي أن أحد الحرائق امتد من قرية بصيرة التابعة لمحافظة طرطوس إلى الأراضي الزراعية القريبة في محافظة حمص موضحاً أن الأرقام الأولية للمساحات المتضررة بلغت 3940 دونما زراعيا في أغلبها أشجار زيتون و 285 دونما حراجيا إضافة لـ 1375 دونم أراضي سليخ وشجيرات حيث أتت النيران على ألف دونم زيتون و 50 دونما حراجيا في مرمريتا و 250 دونم زيتون و100 حراجي في قرية المشتاية و 200 دونم زيتون و 50 حراجياً في حب نمرة و ألف دونم زيتون و 25 حراجياً في الناصرة و 400 دونم زراعي و50 حراجياً في كفرة و 600 دونم بعل سليخ في عيون الوادي و 70 دونم زيتون و 10 دونمات حراجية في الزويتينة ومئة دونم زيتون في شين و 70 دونماً في باروحة .
قائد فوج إطفاء حمص العقيد عثمان الجودا قال إن الحرائق اندلعت صباح أول أمس في المناطق الحراجية بالناصرة وامتدت لمناطق عين الباردة وقرب علي ومرمريتا والمشتاية والحواش والزويتينة وكفرة وعين الراهب وحب نمرة واستمرت الحرائق لساعات طويلة حتى استطاعت فرق الإطفاء من السيطرة عليها كما اندلع حريق آخر في بلدة شين وامتد إلى جبلايا حيث تم التعامل معه بشكل فوري بالتعاون بين فوج الإطفاء والدفاع المدني ودائرة الحراج وتم فرز عدة عربات مناوبة للتعامل مع أي حريق قد ينشب في الساعات القادمة موضحاً أن هناك العديد من البؤر الصغيرة التي يتم التعامل معها بشكل فوري وخاصة في مرمريتا .
وأرجع العقيد الجودا اتساع رقعة الحرائق إلى وعورة الأراضي في هذه المناطق وصعوبة وصول سيارات الإطفاء بشكل سريع .
وبين رئيس بلدية الناصرة المهندس ميلاد الحجة أن المساحة التي أتت عليها الحرائق قاربت 10 هكتارات في كل من الناصرة ومرمريتا وعين الباردة وهي مساحات حراجية وصنوبريات بالإضافة لكروم العنب والتين والزيتون إضافة لأضرار لحقت بالشبكة الكهربائية حيث التهمت النيران الأعمدة الخشبية مؤكداً أنه لا يوجد أضرار بالأرواح والمنازل السكنية بالرغم من اقتراب النيران بشكل كبير من المناطق السكنية وطالب رئيس البلدية بشق الطرق الزراعية حيث أدى عدم وجود الطرق إلى انتشار الحرائق وصعوبة وصول سيارات الإطفاء إلى مكان الحرائق منوهاً إلى ضرورة إحداث مركز للإطفاء في المنطقة بسبب تكرار نشوب الحرائق وخاصة في الحراج موضحاً أن بلدية الناصرة ومن خلال العمل الشعبي قامت بشق العديد من الطرق الزراعية ولكنها غير كافية .
مدير كهرباء حمص المهندس مصلح الحسن أكد أن الورشات تقوم بعملها حيث تم تأمين الكهرباء بشكل إسعافي لآبار مياه : المشتاية والزويتينة والناصرة وحب نمرة 1 لافتاً إلى أن العديد من المناطق خرجت من الخدمة الكهربائية وهي مرمريتا ومشتى عازار والزويتينة وجوار العفص وتنورين وعين الراهب وأشار إلى أن الخسائر التي تم إحصاؤها هي 18 عمود توتر متوسط و 30 عمود توتر منخفض و 100 متر كابلات توتر متوسط حيث بلغت قيمة الأضرار ما يقارب 14 مليون ليرة.
وطالب الياس بيطار رئيس شعبة الحراج في تلكلخ بإحداث مركز إطفاء في المنطقة أو وجود سيارة إطفاء واحدة على الأقل حيث أن المسافة الكبيرة بين منطقة اندلاع الحرائق ومدينة حمص كبيرة وهذا ما تسبب بتأخر وصول سيارات الإطفاء مما أدى إلى انتشار الحرائق بشكل سريع وخاصة مع هبوب رياح جافة وارتفاع درجات الحرارة كما طالب بشق الطرق الزراعية المؤدية إلى المناطق الحراجية والتي ساهم غيابها باتساع رقعة الحريق وصعوبة السيطرة عليه خصوصاً أن المزارعين تأخروا في حراثة الأراضي الزراعية كما أن كثافة الأعشاب الجافة ساهمت بسرعة انتشار الحرائق .
وطالب أهالي المنطقة بضرورة وجود حوامات زراعية للإطفاء بسبب فداحة الخسائر المتكررة الناتجة عن الحرائق حيث تستطيع الحوامات الوصول بشكل أسرع إلى الحرائق وخاصة مع وعورة المناطق الجبلية في المنطقة وعدم وجود طرق زراعية تساعد في وصول عربات الإطفاء بالوقت المناسب .

العروبة – يحيى مدلج

المزيد...
آخر الأخبار