أكد يحيى السقا رئيس اتحاد فلاحي حمص أنه يوجد كميات كبيرة جدا من زيت الزيتون بمواصفات قياسية مكدسة في محافظة حمص و بسعر يتراوح ما بين 21 و 22 ألف ليرة للتنكة الواحدة ، مبينا أن الفلاحين يعانون من عدم تصريف إنتاجهم من زيت الزيتون و لا يوجد سوق له ، و قد تقدموا بعشرات المطالبات للاتحاد بضرورة العمل على تصريفه عن طريق التصدير إلى خارج القطر أو استجراره إلى المحافظات الأخرى باعتبار أن الأوضاع المعيشية للفلاحين صعبة و تكلفة إنتاج زيت الزيتون مرتفعة للغاية ، منوهين أنه في حال لم يتم تصريف منتجهم لن يستطيعوا خلال المواسم الزراعية القادمة من الاهتمام ببساتينهم و أشجارهم و رعايتها و بالتالي انخفاض الإنتاج عاماً بعد عام .
و أشار إلى أنه تم الطلب من الاتحاد العام للفلاحين بمذكرة رسمية بضرورة التعميم على الاتحادات الفرعية الأخرى من أجل استجرا ر مادة الزيت من محافظة حمص ، موضحا أن إنتاج المحافظة من زيت الزيتون وصل إلى ما بين 500 إلى 600 ألف تنكة زيت منها 250 ألف تنكة قابلة للتصدير .
وتعتبر حمص من المحافظات الرائدة على مستوى القطر بزراعة الزيتون حيث تصل مساحة الأراضي المزروعة بالزيتون إلى 96 ألف هكتار ويقدر الإنتاج المتوقع لهذا الموسم 90 ألف طن ويصل عدد الأشجار المزروعة مليون و نصف المليون ويقدر عدد الأشجار الداخلة بطور الإثمار بحدود 10 ملايين شجرة..
وتحدث مزارعون أيضاً عن ضعف التسويق و تمنوا من الجهات المعنية مساعدتهم في تأمين سوق خارجية لتسويق زيت الزيتون خاصة أن نوعيته ممتازة و سعر البيع المحلي لايحقق ربحاً للمزارع خاصة مع تكاليف أجور اليد العاملة و العصر المرتفعة .. وأكدوا أن السورية للتجارة بعيدة عنهم كل البعد بالنسبة للزيت و الزيتون ولا تقوم بتسويق أي كميات منه على سبيل التدخل الإيجابي و ضبط الأسواق وتصريف الفائض إن وجد..
كما تحدثوا عن الحرب الإعلامية التي تعرض لها الزيت السوري في العام الماضي و أنه غير صالح للاستهلاك البشري علماً أنه من أفضل أنواع الزيوت على مستوى العالم و هنا تساءل المزارعون لماذا لايتم إلزام كل معصرة بجهاز يخصص لفحص الأسيد و البيروكسيد وذكر النتائج في فاتورة تعطى للفلاح حتى لا يكون عرضة للغش و التلاعب من قبل التجار وليكون لديه معرفة بنوعية المنتج لديه.
العروبة _ الأخبار