اللجنة الاقتصادية تسعر العنب العصيري بـ 125 ليرة للكيلو الواحد والفلاحون يحجمون عن تسليمه

ذكر يحيى السقا رئيس اتحاد فلاحي حمص أن مزارعي العنب يعزفون عن تسليم محصولهم إلى شركة تصنيع العنب في زيدل لأن التسعيرة التي أقرتها اللجنة الاقتصادية بـ 125 ليرة للكيلو الغرام الواحد من العنب لا تتناسب مطلقا مع سعر تكلفة إنتاجه التي تعتبر مرتفعة جدا و خاصة مع قلة اليد العاملة و ارتفاع أجورها و صعوبة الحصول على المازوت الزراعي و ارتفاع أسعار المبيدات الزراعية ، لافتا أن الأسعار التي يدفعها القطاع الخاص للمزارعين أعلى و تناسب مزارعي العنب و تزيد عن تكلفة الإنتاج بحيث يتراوح سعر الكيلو الغرام الواحد من العنب في السوق ما بين 180 و 200 ليرة كحد أدنى و لا سيما أن الفلاح يبيع محصوله من أرض الكرم و بالتالي غير مسؤول عن عملية النقل ، هذا كله دفع الفلاحين للإحجام عن توريد محصولهم إلى معمل تصنيع العنب في زيدل و بيعها إلى القطاع الخاص ، مع العلم أن اتحاد الفلاحين حريص كل الحرص على استمرار عمل المعمل و تمكن خلال هذا العام من إجراء عشرات العقود ما بين المعمل و الجمعيات الفلاحية بكمية إجمالية تقدر بنحو 1200 طن من العنب على الرغم من أن أسعار العام الحالي أقل من العام السابق .
و أوضح السقا أن هذا الحال ينطبق على عدد أخر من المحاصيل الزراعية الأخرى بالمحافظة و منها البطاطا و التفاح و غيرها ، حيث التكلفة العالية بالإنتاج و الأسعار منخفضة في معظم الأحيان و لا تتناسب مع سعر التكلفة ، علاوة على أن الفلاحين يواجهون صعوبة في تأمين مستلزمات الإنتاج بشكل عام و خاصة مادة المازوت الزراعي لزوم عملهم , و لفت إلى أن الكميات المتوقع إنتاجها خلال الموسم الحالي من العنب تصل إلى نحو 89 ألف طن و من التفاح إلى أكثر من 60 ألف طن و من البطاطا إلى ما يزيد عن 20 ألف طن ، مشيرا إلى أنه تم في المحافظة تنفيذ الخطة الزراعية بشكل كامل خلال الموسم الزراعي الحالي لمحصولي القمح و الشعير و قد حصلت حمص على المرتبة الأولى في تنفيذ الخطة ، خاصة بعد التسهيلات التي تم تقديمها للفلاحين من قبل الأسرة الزراعية بالمحافظة و دفع ثمن الاقماح المسلمة للمزارعين خلال مدة لا تتعدى 48 ساعة ، و هذا ما حقق رضا و قبول الفلاحين على تسليم محاصيلهم دون تردد .

العروبة – الأخبار

المزيد...
آخر الأخبار