سنوات عجاف مرت شاهدنا فيها محاولات الإرهابيين المرتزقة تدمير الكثير من المعالم الأثرية وتفجيرها وفقاً لما يمليه عليهم ممولوهم ومشغلوهم من أجل طمس معالم الحضارة الضاربة جذورها في أعماق التاريخ السوري .. ولم تسلم آثار مدينة تدمر من همجية الإرهاب و وحشيته و التي عاثت فيها تخريباً و نهباً…
وفي تصريح للعروبة ذكر المهندس حسام حاميش مدير آثار حمص أن وفداً من الأكاديمية العلمية الروسية بالتنسيق مع متحف الأرميتاج و المديرية العامة للآثار أجرى زيارة لمدينة تدمر و قاموا بتوثيق الأضرار وإنشاء مخططات ثلاثية الأبعاد لكافة المواقع المتضررة بالمدينة.
وأشار إلى أنه من المقرر توقيع اتفاقية تعاون مشترك و تبادل الخبرات بين هذه الجمعية و المديرية العامة للآثار في تشرين الثاني في مقر المديرية العامة للآثار و المتاحف بدمشق لتكون بداية الأعمال في مدينة تدمر .
وأشار حاميش إلى عودة الزيارات السياحية للمدينة من قبل وفود أجنبية كان آخرها زيارة السفير الهندي في التاسع عشر من الشهر الحالي..
وأكد أنه لايوجد أي عمل متفق عليه حالياً مع اليونيسكو ماعدا الجانب الروسي , مشيراً إلى أنه من الصعب التكهن بالرقم المالي اللازم لإعادة ترميم الآثار بتدمر بعد أن تم الانتهاء من توثيق كافة الأضرار التي لحقت بالمواقع الأثرية و آخرها كانت يوم الخميس في التاسع عشر من الشهر الحالي حيث أنهى وفد من المديرية العامة ودائرة آثار حمص أعمال حصر الأضرار في منطقة المدافن الجنوبية الشرقية و الشمالية الغربية بالإضافة لعملية الرفع الطبوغرافي مع المخططات ..
وأشار إلى أن نسبة الضرر في معبد بل تصل إلى 90% كما أنها تصل في معبد بعل شمين إلى 90% و نسبة الضرر في المسرح الأثري تقدر بـ30% بينما تكاد تكون 100% في المدافن الأرضية بسبب عمليات النهب و التخريب.
موضحاً أن عمليات الترميم تتم بحسب رؤية المديرية , و أكد أنه رغم الضرر الذي أصاب الآثار في مدينة تدمر إلا أن ذلك لم ينل من قيمتها التاريخية و أهميتها , و زد على ذلك بأنها شاهد على الحرب الهمجية التي شنت على بلدنا سورية و التي استهدفت البشر و الحجر.
أما بالنسبة لكهف أفقا فأوضح حاميش أن الكهف يعتبر من المواقع الأثرية ولاتوجد فيه أي أضرار وكوادرنا متواجدة في الموقع بشكل دائم , وأشار إلى وجود ردميات بوجه مسيل النبع و تعزيلها من مسؤولية الموارد المائية ,مؤكداً أن التعزيل يجب أن يتم بشكل يدوي حصراً لأن الآليات ستسبب ضرراً في الموقع إذا تم استخدامها ,مشيراً إلى أن الغزارة المنخفضة للنبع هي السبب في عدم وجود مياه و الردميات ليست عائقاً أمامه..
العروبة-هنادي سلامة