المصـــارف المطـريـــــة لم تستوعب غزارة الأمطار…
مواطنون : الشوايات أعلى من مستوى الإسفلت…
تجود السماء بالمطر فيسعد الناس مستبشرين بما قد يحمله معه من مواسم الخير لكنهم يصطدمون بالسيول التي تشكلها هذه الأمطار دون أن تجد طريقها إلى مصارف مطرية تستوعبها وعندما تجد بعضها على قيد الحياة نكتشف أن الأوساخ والردميات قد خنقتها لتصبح عاطلة عن العمل ..
فما إن تسقط نعمة السماء على الأرض حتى تتبدى عيوب الواقع الخدمي حيث تتكرر المشاهد التي لا تسر الخاطر بدءا من تحول الشوارع في المدينة إلى برك وبحيرات ومستنقعات تربك حركة المشاة والآليات معا مع انسداد الشوايات المطرية وإن وجدت في بعض المواقع فهي لا تعمل … حفر ومطبات كثيرة تشكل مصيدة للمركبات التي لايمكن أن تكشف نتيجة غمرها بمياه الأمطار.
وأدت الهطولات المطرية الغزيرة بمدينة حمص أمس الأول إلى حصول اختناقات مرورية في شوارع الخراب والمدينة الجامعية ودلال النشيواتي وشارع محمد الخضري وضاحية الوليد جراء تجمع مياه الأمطار و بين بعض المواطنين أن الشوايات في عدد من الشوارع أعلى من مستوى الإسفلت لذلك لم تجد الأمطار طريقها إلى الشوايات .
أما بالنسبة للأرصفة فحدث ولا حرج فهي تمثل وبالا بالنسبة للمواطنين في فصل الشتاء فهم إن هربوا من المياه وسط الشوارع فإنهم يجدونها تحت أقدامهم تخرج من أطراف البلاط .
المهندس حيدر النقري مدير الأشغال في مجلس مدينة حمص أشار إلى أن المصارف المطرية لم تستطع استيعاب الغزارة المطرية التي شهدتها المدينة من الساعة الثانية إلى الثالثة بعد الظهر لكونها مصممة على الغزارة الوسطى ما سبب حدوث اختناقات في بعض الشوارع نتيجة تراكم الأوساخ التي جرفتها الأمطار على «الشوايات المطرية» مبيناً أنه تمت معالجة الاختناقات خلال مدة قصيرة.
وأوضح النقري أن الورشات نفذت جولة في جميع أحياء المدينة للتأكد من أداء الشوايات المطرية في استيعاب الغزارة المطرية مشيراً إلى أنه تم تعزيل الشوايات في أحياء المدينة خلال الشهرين الماضيين والتأكد من ضخها وتعزيلها وتسليكها.
وبين المهندس النقري في حديث سابق لجريدة العروبة أنه اعتباراً من بداية شهر آب المنصرم قامت الورشات بتعزيل وتنظيف المصارف المطرية في معظم محاور وطرقات المدينة الرئيسية وفي أحيائها ضمن خطة تستمر طيلة فصل الشتاء ,ونوه إلى قيام هذه الورشات بتعزيل وتسليك وضخ المصارف المطرية غير المؤهلة أيضاً .
وبين انه تم إنشاء وتنفيذ حوالي 55 شواية خلال الشهر الماضي من قبل مجلس المدينة في أنحاء متفرقة منها وفي الشوارع المحتاجة إليها كما تم تنفيذ وإنشاء9 مصارف مطرية كبيرة في المواقع التي تم رصد تجمعات مطرية فيها العام الماضي وخاصة في «شارع الأهرام ، حي كرم اللوز ، شارع الوعر الرئيسي ، شارع الميماس ، حي القصور ، شارع إبراهيم اليازجي في حي باب السباع … وغيرها ».
مانود الإشارة إليه انه إذا تمت هذه الأعمال فلماذا غرقت شوارعنا بالمياه وأعاقت حركة المشاة والسيارات ودخلت إلى المحال التجارية والبيوت ولماذا لم يؤخذ بالحسبان مثل هذه الغزارات المطرية فإذا كانت البداية هكذا فماذا ستحمل لنا القادمات من الأيام سؤال برسم الجهات المعنية ؟
والسؤال المطروح هنا هل تتنبه الجهات المعنية لذلك وتبادر إلى إيجاد الحلول الجذرية لهذه المشكلة القديمة الجديدة ..قبل فوات الأوان وإلقاء التهم على غزارة الأمطار ؟!
العروبة – الأخبار