أكد الدكتور محمد عبود رئيس برنامج الصحة الإنجابية في مديرية صحة حمص أن سورية بدأت منذ ثلاث سنوات بالمشاركة ضمن فعاليات الشهر العالمي للتوعية للكشف المبكر عن سرطان الثدي الذي يمتد طيلة أيام شهر تشرين الأول .
وأشار إلى أن برنامج الصحة الإنجابية في مديرية الصحة مستمر بعمليات الفحص السريري الدقيق وإجراء ما يلزم لكل حالة على مدار السنة و غير محدد بشهر معين لكن في الشهر الوردي تتزايد وتيرة التوعية من خلال المحاضرات و الندوات و الكرنفالات و غيرها من الفعاليات بمشاركة القطاع الأهلي .
وأكد عبود أن الفحص السريري و كل مايتبعه من إجراءات لكل حالة على حدة سواء كان صور أشعة أو إيكو أوصور بجهاز المامو أو حتى جراحات كلها تقدم بشكل مجاني للسيدة..
وأشار إلى أن الفحص السريري بكافة المراكز الصحية التي يوجد فيها عيادة صحة إنجابية والتي يصل عددها إلى 130 مركزاً صحياً يتم بشكل دقيق لتحديد فيما إذا كان الثدي طبيعياً أم غير طبيعي فقط وليست مهمته التشخيص .. و في الحالة غير الطبيعية يتم توجيه السيدة إلى عيادة الثدي التخصصية حصراً ,و هنا نتمنى من كل السيدات الالتزام بالتوجه لهذه المراكز فورا دون غيرها وعدم اللجوء لأدوية غير معروفة لئلا تتعاظم الأضرار ..
و أضاف: يوجد بحمص أربع عيادات تخصصية ثلاثة منها متكاملة و تسمى بوحدات العناية المتكاملة للثدي أما الرابعة فلايوجد فيها جهاز ماموغراف تسمى عيادة تخصصية مصغرة .
موضحاً أن الوحدات المتكاملة موجودة في مشفى الباسل التخصصي بكرم اللوز و مشفى الباسل بالزهراء و مشفى ابن الوليد في الوعر ..وأكد أنه في كل عيادة تخصصية يوجد أطباء مقيمون و أطباء اختصاصيين بالأمراض النسائية وأطباء جراحة عامة و قابلات و ممرضون مهمتهم استقبال السيدة المحالة من المركز الصحي أو التي جاءت طواعية وتتم إعادة الفحص السريري من جديد بطريقة احترافية أكثر لأننا هنا أصبحنا في مرحلة اتخاذ القرار إذا كان الثدي فعلاً طبيعيا أو غير طبيعي, إذ يتم فحص الثدي و المناطق المجاورة و الغدد اللمفاوية الخاصة به مؤكداً أن الفحص الواسع و الاحترافي للمنطقة كلها من الترقوة حتى حلمة الثدي غير موجود في باقي القطاعات , واتخاذ القرار يتم بشكل جماعي من الأطباء الاختصاصيين بعد إجراء صورة أشعة أو إيكو أو مامو في العيادة التخصصية ذاتها و بعد صدور النتيجة تعود للطبيب الاختصاصي لمتابعة الإجراءات..
و أكد عبود أنه خلال الشهر الوردي تستقبل عيادات الثدي التخصصية 100-120 سيدة يومياً ويتم إجراء الفحص السريري لكل سيدة على حدة و بكل دقة و احترافية , و لنتمكن من استيعاب الضغط و لتخديم السيدات الموظفات الملتزمات بدوام صباحي تم افتتاح فترات مسائية يومية في مشفى الباسل بكرم اللوز و مشفى الباسل بالزهراء بالإضافة إلى الدوام خلال أيام السبت ,إضافة إلى أننا قمنا بتخصيص عيادتين للفحص السريري الاحترافي في كرم اللوز للتكيف مع الإقبال الكثيف ..
و يتم الفحص بهدوء و باحترافية و بتأن واتخاذ القرار بروية فالهدف ليس الرقم و إنما أن يكون العمل دقيقا .
و نستعين خلال هذا الشهر بعدد كبير من المثقفين الصحيين تتكثف فيه الندوات و المحاضرات و الاحتفاليات و الكرنفالات و نعمل على توعية السيدات بالقاعدة الذهبية و هي مراجعة أقرب عيادة صحة إنجابية في حال ملاحظة أي تبدل جديد يخص الشكل أو الحجم أو اللون أو اتجاه الحلمة أو حركة الثدي, ونعمل على تعزيز الثقافة الصحية لدى السيدات و تعليمهن كيفية إجراء الفحص الدوري بشكل ذاتي شهرياً ,حيث تتوجه كوادرنا من القابلات و المثقفات إلى السيدات في كل مكان حتى خارج أوقات الدوام الرسمي في الإرشاديات و المدارس وحتى في النوادي الرياضية و تشكيل مجموعات صغيرة من 10-12 سيدة ليتاح لهن الشرح بشكل دقيق بمساعدة متطوعة..
وعن إحدى الحالات المميزة خلال حملة العام الحالي تحدث عبود عن حالة كتلة المنظر الشعاعي لها سليم و قرر الاختصاصيون إزالة الكتلة مع هامش أمان و الحفاظ على الثدي و بعد أخذ خزعة ثبت أنها سليمة و هكذا و نتيجة الفحص المتأني و المتروي استطعنا إزالة الكتلة بأقل ضرر.
وأضاف : في السبعة أيام الأولى من الحملة تم فحص 12 ألف و500 سيدة و في منتصف الشهر وصل العدد إلى 19 ألف
وأشار إلى أن الحملة في العام الماضي انتهت بفحص 36 ألف حالة طلبت إجراءات استقصائية لـ3 آلاف و اشتبه بسبعين حالة اكتشفنا منها 20 حالة سرطان.
الجدير ذكره أن الريف الشمالي يشارك للمرة الأولى في هذه الحملة حيث تم افتتاح عيادات صحة إنجابية معظمها تابعة لمنطقة الرستن أو المنطقة الصحية الثالثة ,بالإضافة لاحتفالية مميزة في تير معلة شهدت مشاركة أهلية واسعة ..
و أضاف: يوجد في حمص 3 أجهزة مامو غراف تابعة للمديرية موضوعة بالخدمة علماً أن الجهاز الرابع في مركز كرم الشامي خارج الخدمة و غير قابل للإصلاح , ولايوجد في ريف المحافظة أي جهاز علماً أنه توجد كثافة سكانية كبيرة ولكننا لانستطيع تخديمها بجهاز نظراً للتكلفة المالية الكبيرة و على سبيل الذكر فإن آخر جهاز تم تزويد مشفى الباسل بالزهراء به عن طريق صندوق الأمم المتحدة للسكان وصلت تكلفته إلى 110 آلاف دولار.
ولتغطية الريف توجد رؤية لكنها ليست في المدى القريب نظراً للتكلفة المالية الكبيرة و ذلك بتجهيز عيادة متنقلة للثدي فيها إيكو ثدي ومامو غراف و طبيب أشعة و طبيب نسائية و قابلات و يتم فيها إجراء الفحص السريري المحترف وتستكمل الإجراءات المناسبة لكل حالة ضمن العربة و متابعة النتائج أولاً بأول..
العروبة – محمد بلول