البعثة السورية – الهنغارية المشتركة تستأنف أعمال الدراســات التاريخيـة و المعماريـة فـي قلعـة الحصــن
تشهد قلعة الحصن ومنذ بداية العام الحالي مجموعة أعمال ترميم و تأهيل أنجزتها البعثة السورية الهنغارية المشتركة .
و عن الأعمال التي تم إنجازها في قلعة الحصن خلال العام الحالي ذكر مدير دائرة الآثار بحمص المهندس حسام حاميش أن البعثة الأثرية المشتركة السورية – الهنغارية تتابع أعمالها للموسم الحالي حيث تمكنت خلال شهري شباط و آذار الماضيين من الانتهاء من بعض الأعمال التحضيرية لموسم عمل البعثة و هي تنظيف بعض القنوات المائية داخل القلعة و تنظيف القناة الغربية الموجودة في الجدار الغربي بالإضافة لترحيل الأنقاض الناجمة عن هذه الأعمال خارج القلعة , و تمت المباشرة بالأعمال المطلوب تنفيذها في إعداد المخطط التوجيهي للقلعة مع ترقيم جميع الفراغات و الإنشاءات الموجودة فيها تمهيداً لدراستها تاريخياً و معمارياً .
وأضاف: بدأ العمل في القلعة بتاريخ 15-6 من العام الحالي و تم الاتفاق على متابعة أعمال جمع الأرشيف و الدراسات القديمة المتواجدة في المكتبات و دور النشر و الأرشيف الغربي (باريس , اسطنبول …) ,و ذلك من قبل الخبراء الهنغاريين بعد تزويدهم برسالة من منظمة اليونيسكو لتسهيل مهمتهم ,كما تم الاتفاق على المباشرة لنشر و تثبيت شبكة النقط المساحية ليصار بموجبها إنجاز كافة المسوحات و الرفعات ثلاثية الأبعاد . يذكر أن البعثة انتهت سابقاً من دراسة الأسبار داخل برج الكنيسة و القاعة المرافقة لها من جهة الشمال لتسريع عملية جفاف الجدار الشمالي للكنيسة و الذي يحتوي رسومات جدارية تعود للقرن الثاني عشر وجنوب قاعة الفرسان و قاعة نوم الجنود و قرب مستودع الزيت إضافة لدراسة علامات البنائين و هي عبارة عن ختم كان يوضع على الأحجار المميزة على الأقواس و في غيرها من الأماكن المميزة , إضافة لتأهيل البيت العثماني ضمن القلعة ليكون مستودعاً لتجميع اللقى الأثرية حيث تمكنت البعثة من الانتهاء من ترميم ثلاث غرف و تهيئتها لهذه الغاية ..
كما انتهت البعثة في وقت سابق من أعمال التنقيب في القسم الجنوبي الشرقي من قاعة الجنود و عثر فيها على فرن و أحواض ضمن أرضية القاعة كانت تستعمل كغرفة غسيل ملابس فضلاً عن متابعة العمل في السبر الموجود بالجهة الجنوبية للقاعة و إنجاز دراسة نظام تصريفها المائي و تصوير كل ما تقوم به البعثة بتقنية التصوير ثلاثي الأبعاد الذي يعالج في مختبرات جامعة بيتر بازماني الهنغارية لموافاة المديرية العامة للآثار و المتاحف بها ..
و أوضح حاميش أن قلعة الحصن وخلال فترة زمنية قصيرة وبعد عودة الأمن و الأمان للمنطقة أصبحت تستقبل زوارها حتى في أيام العطل الرسمية و هو أمر مبشر بعودة الحياة مجدداً لكل مفاصل الحياة السورية ومنها السياحية ..
العروبة – هنادي سلامة