محطات رياضية …تأجيلات وغياب الروزنامات

لايوجد روزنامة واضحة وثابتة ومستقرة لرياضتنا السورية وخاصة لكرة القدم ،ولا احترام للمواعيد ،ولا تنظيم ولا ترتيبات ولا تنسيق لبطولاتنا الكروية بما يتناسب مع مواعيد الاستحقاقات المحلية والقارية والإقليمية والدولية والعالمية ولا تتناسب مع الإمكانيات والبنى التحتية من ملاعب وصالات للمباريات وللتدريب لفرق الرجال وكل الفئات العمرية .
لدى كل دول العالم المواعيد والروزنامات ثابتة ومستقرة ومتكاملة لا تتغير مواعيدها ولا تتبدل أمكنتها، وهي محددة مسبقاً من قبل بداية الموسم بالساعة والدقيقة واليوم والشهر بما يتناسب مع الاستحقاقات الخارجية المختلفة وهي مستقرة ومستمرة رغم كثرة وتنوع تلك الاستحقاقات على العكس تماماً مع ما يحدث عندنا حيث لا تراعى عندنا مواعيد استحقاقات المنتخبات ولا جاهزية الملاعب ولا المواعيد ولا الزمان ولا المكان فمثلاً انطلاقة الدوري الممتاز لكرة القدم لفئة الرجال تأجلت مرتين في كل مرة لمدة شهر أي لشهرين ،وعندما انطلقت كانت الانطلاقة مبتورة حيث بدأ تأجيل المباريات منذ الأسبوع الأول عندما تم تأجيل مباراة الكرامة مع الجزيرة المقررة في حمص إلى وقت لاحق لم يحدد بعد ،وأيضاً تم تأجيل مباراة ديربي حمص بين الوثبة والكرامة المقررة أمس الثلاثاء ضمن الأسبوع الثالث من الدوري ،كما تم إعادة مباراة الوثبة مع جبلة إلى ملعب خالد بن الوليد بعد ما كان مقرراً إقامتها في ملعب الباسل بسبب أعمال إعادة تأهيل مدرجات ملعب ابن الوليد وبذات الوقت أيضاً يتم إعادة تأهيل وترميم وصيانة ملعب الباسل خاصة في المنصة الرئيسية والمرافق الخدمية فيه والتي تم رصد 200 مليون ليرة لها على عجل لإنجازها خلال مدة قصيرة ليكون الملعب جاهزاً لاستقبال فرق الدوري والجماهير خلال أسابيع قليلة ..!
والسؤال كيف بدأت وتزامنت أعمال الصيانة والترميم وإعادة التأهيل مع بداية الدوري الممتاز رغم أن بداية الدوري تأخرت شهرين بعد تأجيلين فلماذا لم يفطن أحد لهذه المفارقات ولماذا لم تتم أعمال الصيانة في فترة الصيف قبل الانطلاقة المحددة سابقاً للدوري …وأين ستتدرب فرق حمص…؟
وهذا ما اشتكى منه مدربو أندية حمص من قلة ساعات التدريب الممنوحة لفريقي رجال الكرامة والوثبة على ملعب الباسل ..رغم أن التطمينات جاءت من رئيس اللجنة التنفيذية للاتحاد الرياضي بحمص خلال مؤتمر نادي الكرامة الانتخابي يوم الخميس الماضي بإمكانية عودة تدريبات فريقي رجال الكرامة والوثبة بعد أسبوعين من الآن إلى ملعب خالد بن الوليد (التدريبات فقط ) دون إقامة مباريات جماهيرية فيه لحين الانتهاء من إعادة تركيب مدرجاته الجديدة بدلاً من القديمة التي يتم هدمها حالياً وقد بدأت منذ أكثر من شهرين ومدة الإنجاز عام كامل ..ولكن هذه الأعمال تجري ببطء شديد .!!
هل يعقل أن تبقى أندية حمص بلا ملاعب تدريبية أو ملعب جاهز لإجراء المباريات الرسمية عليه ولماذا وصلت الأمور إلى هذه الحالة المزرية التي باتت تؤثر على المستوى العام لرياضة حمص وخاصة كرة القدم فيها رغم ملايين الليرات التي تنفق عليها من الأندية تحديداً كمقدمات عقود ورواتب للاعبين المحترفين الوافدين من أندية أخرى وللمدربين وللاعبين المحليين من أبناء النادي .
وكان هناك اقتراح من رئيس الاتحاد الرياضي العام برصد الاتحاد لنصف المبالغ اللازمة لملاعب الكرامة والوثبة مقابل رصد الناديين النصف الآخر من المبالغ المطلوبة للإقلاع بملعبين للناديين على أراضي الناديين في حي الوعر …وهذا ينطبق أيضاً على واقع صالات الناديين بحي الادخار التي بقيت على الهيكل من أعوام طويلة ولم تستكمل..
رياضة حمص و رياضيوها يناشدون المعنيين للتحرك بسرعة لتوفير الملاعب والصالات اللازمة لإقامة النشاطات الرياضية الرسمية على الأقل ..!
نبيل شاهرلي

المزيد...
آخر الأخبار