بهدف دعم الكوادر الهندسية بالخبرة العلمية والعملية و المساهمة بتوثيق الأضرار للمباني الأثرية مستقبلاً وتقديم المقترحات والحلول أقام مؤخراً فرع نقابة المهندسين بحمص – لجنة التراث-دورة تدريبية تخصصية في توثيق وتقدير الأضرار للمباني الأثرية لمدة أربعة عشر يوما متواصلة وذلك في الفترة الممتدة مابين ٧ – ٢٠ الشهر الحالي شارك فيها عشرون مهندساً باختصاص الهندسة الإنشائية و المعمارية ,كما شارك في الدورة مهندسون من فرعي طرطوس ودمشق .
و ذكر المهندس عامر السباعي رئيس لجنة التراث في فرع النقابة أن الفرع يعمل على تأهيل كادر متخصص بالمباني الأثرية من خلال دورات خاصة , واعتمدنا على برنامج دورة منظمة اليونسكو في بيروت التي أقيمت بالتعاون مع معهد الآثار الألماني.
وأشار السباعي أن البرنامج تألف من محورين الأول عن التوثيق المعماري للمباني الأثرية وفق الإمكانيات المتاحة والتركيز على التواجد والعمل في الموقع و العمل الميداني في سوق القيصرية الأثري , والمحور الثاني عن كيفية تقدير الأضرار للمباني الأثرية مهما قل أو عظم شأنها وقد يكون أخطرها تواجد الأعشاب والشجيرات بين حجارة المبنى , وإعداد مخططات لتداخل الأضرار.
وأوضح أن الدورة اعتمدت على دراسات نظرية سابقة أو دراسات حالية لمبان أثرية في سورية ومشاريع عالمية مع التركيز على قواعد لابد من تطبيقها للحفاظ على السلامة الشخصية وسلامة البناء الأثري , وتم تشكيل مجموعات عمل من المهندسين المشاركين لإجراء دراسات ميدانيه على الواقع بعد زيارة المباني الأثرية في المحافظة حيث تقدم كل مجموعة عمل دراسات حسب المشاهدات على الواقع , ونذكر من هذه المباني سوق القيصرية وقلعة الحصن و سور حمص القديمة ومباني بحمص القديمة .
و أقيم يوم عمل كامل في قلعة الحصن تم خلاله لحظ معظم الأضرار في المبنى , وفي اليوم التالي قدم المهندسون المشاركون عرضاً لدراسات تقدير الأضرار وطرق المعالجة للقلعة حسب مشاهداتهم لمحيط القلعة والمباني بداخلها.
كما تمت دراسة الأضرار في سور حمص القديمة خلف الجامع النوري الكبير , وأقيمت جولة أخرى على بعض الأماكن الأثرية في المدينة تم خلالها ربط الأبحاث النظرية التي قدمت مع الواقع للمباني الأثرية ,ثم قدم المهندسون المشاركون دراسات لتقدير الأضرار والحلول للمباني التي تمت زيارتها ..