ازدياد أعداد السياح الأجانب إلى تدمر

في إطار ازدياد أعداد السياح الأجانب إلى مدينة تدمر التاريخية اطلعت مجموعة سياحية من جنسيات أمريكية وهولندية وألمانية على أبرز المعالم الأثرية في المدينة وأبدوا إعجابهم الشديد بالصروح التاريخية وإرث المدينة الإنساني ووثقوا التدمير الذي ارتكبه تنظيم داعش الإرهابي جراء اعتدائه الممنهج على المواقع الأثرية البارزة في المدينة.
وقالت السائحة الأمريكية جانس كونت كامب :هذه المرة السابعة التي آتي فيها إلى سورية بهدف نقل الصورة الحقيقية للشعب الأمريكي على عكس الإعلام المضلل التي تنشره الوسائل الإعلامية الأمريكية والغربية معربة عن سعادتها بعودة هذه المدينة التاريخية إلى حضن الدولة السورية التي عملت ما بوسعها من أجل حمايتها والمحافظة على تلك الصروح التاريخية لأعوام طويلة.
وأضافت السائحة الأمريكية إن الدمار الذي ارتكبه أعداء الثقافة بحق المعالم الأثرية شيء مشين ومخجل للعالم أجمع كما أن عودة تدمر تعطي الأمل ليس لهذه المدينة فحسب وإنما لسورية بأكملها التي تعرضت على مدى التاريخ لغزوات عديدة وتجاوزتها وهذه المرة عاد هذا البلد الحضاري ووقف على قدميه متحديا كل الصعاب وهذا يؤدي إلى تشجيع الناس في كل أنحاء العالم لزيارة هذا البلد العريق الذي يصمم شعبه على البقاء”.
كما رأى السائح الهولندي مايكل وهو مهندس معادن أن الصور التي شاهدها قبل قدومه إلى تدمر لم تكن كافية وعند زيارتها على الواقع تفاجأ بهندستها المعمارية التي بناها فنانون منذ ألفي عام وهذا يدل على قدرة الإنسان التدمري وذكائه في إشادة تلك الصروح التي بقيت صامدة كل تلك الفترة الطويلة حتى قدوم الإرهاب الذي هدم جزءا مهما من هذه الآثار العظيمة, مشيراً إلى حزنه الشديد وألمه الموجع عندما شاهد قوس النصر العظيم والمعابد والمدافن والتماثيل في المتحف التي تعرضت للخراب نتيجة تلك الأيادي الآثمة التي أساءت للثقافة العالمية كلها.
كما زار مدينة تدمر التاريخية مجموعة سياحية من روسيا الاتحادية تضم عددا من الفنانين التشكيليين والنقاد المسرحيين والسينمائيين ووكلاء مكاتب سياحة وسفر وخبراء اقتصاديين.
واطلع أفراد المجموعة خلال زيارتهم على الصروح الأثرية موثقين الدمار الذي طال أبرز المعالم الأثرية بالمدينة جراء اعتداءات تنظيم داعش الإرهابي قبل اندحاره على يد بواسل الجيش العربي السوري.
وقال فلاديمير راجيل رئيس المجموعة وهو فنان تشكيلي :للأسف الشديد لم تسنح لي الفرصة لأشاهد مدينة تدمر الأثرية على حقيقتها قبل تدمير أبرز معالمها من قبل إرهابيي داعش الذين قاموا بهذه الجرائم في دليل إضافي على أنهم ليس لهم علاقة بالإنسانية معبرا عن سعادته بمشاهدة الناس الذين بدؤوا بالعودة إلى تدمر وبنشاط السياحة فيها من جديد.
وعبرت غالينا زيتسيفا وهي ناقدة مسرحية وسينمائية عن أسفها وحزنها الشديد لما فعله أعداء الثقافة والبشرية بهذه المدينة المسجلة على قائمة التراث العالمي مؤكدة أن هذا الفعل الإجرامي هو مخز ومريع وعار على الإنسانية جمعاء كما أبدت إعجابها بهذه المدينة العريقة لما فيها من أمان وحياة طبيعية.
وقال الكسي غولوبيف: ذهلت بمشاهدة الأعمدة والأقواس المزخرفة وطريقة بناء هذه المدينة الواسعة على يد الفنان التدمري مشيرا إلى ضرورة إعادة إعمار ما خربه أعداء الحضارة الذين سعوا إلى طمس التاريخ الإنساني مناشدا المنظمات العالمية المختصة بالترميم الأثري والمساهمة في إعادة تلك الصروح الأثرية كما كانت سابقا لاستقطاب محبي الفن والثقافة من كل أنحاء العالم.

العروبة – الأخبار

المزيد...
آخر الأخبار