الخارجية السورية: العملية في حلب لحماية المدنيين واستعادة سيادة الدولة

أعلنت وزارة الخارجية والمغتربين في الجمهورية العربية السورية، في بيان رسمي، أن الحكومة السورية أنهت عملية “إنفاذ قانون” محدودة النطاق في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب، مؤكدة أن التدخل جاء في إطار الحفاظ على السيادة الوطنية، واستعادة سلطة الدولة، وضمان أمن المواطنين، دون أن يشكّل حملة عسكرية شاملة أو تغييراً ديمغرافياً في تلك المناطق ذات الغالبية الكردية.

تثبيت القانون واستعادة النظام العام
البيان أشار إلى أن هذه العملية جرت استناداً إلى تفاهمات سابقة تم التوصل إليها في نيسان 2025، كانت تهدف إلى إنهاء المظاهر المسلحة غير القانونية في بعض أحياء مدينة حلب، ولا سيما الشيخ مقصود والأشرفية، من خلال انسحاب القوى الخارجة عن القانون وتسليم السلاح. غير أن عدم التزام بعض الأطراف بهذه التفاهمات وتكرار الانتهاكات المسلحة – التي كان آخرها الهجمات على الأحياء المدنية في السابع والثامن من كانون الثاني الجاري – استدعى تحركاً حكومياً حاسماً لحماية المدنيين وإعادة فرض الاستقرار.

تفنيد الشائعات: لا تغيير ديمغرافي ولا استهداف للمكون الكردي
وزارة الخارجية شددت في بيانها على أن التدخل العسكري المحدود لا يستهدف المكون الكردي ولا النسيج الاجتماعي المتعدد لحلب، بل جاء رداً على تجاوزات من مجموعات مرتبطة بحزب الاتحاد الديمقراطي، ألحقت الضرر بالسكان وخرقت التفاهمات الأمنية، كما أكدت الوزارة أن حماية المدنيين كانت في صلب الخطة الأمنية، وأن كافة الإجراءات تمت بشفافية وبما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني.

تأمين المرافق وفتح ممرات إنسانية
وفي خطوة تعكس البعد الإنساني للعملية، أوضحت الوزارة أن الدولة السورية أعطت أولوية مطلقة لحماية المدنيين عبر فتح ممرات إنسانية آمنة بالتنسيق مع المنظمات الدولية، وإنشاء نقاط استجابة عاجلة، إلى جانب إزالة المخلفات المتفجرة وتفكيك الألغام، وذلك تمهيداً لعودة السكان إلى منازلهم في بيئة آمنة ومستقرة.

كما تم تسجيل عودة تدريجية للأهالي، وسط متابعة حثيثة من الجهات المحلية والوزارات المختصة، خاصة في ظل انطلاق عمل وحدات الأمن الداخلي في الحيّين بتنسيق مباشر مع وحدات الجيش العربي السوري.

رفض عسكرة المرافق وتحميل المسؤولية للميليشيات
البيان وجّه انتقاداً مباشراً إلى المجموعات المسلحة التابعة لتنظيم “قسد” وحزب العمال الكردستاني، التي قامت بتحويل بعض المرافق المدنية والطبية إلى مواقع عسكرية، ما شكّل تهديداً مباشراً لحياة المدنيين، وانتهاكاً صارخاً للقوانين الإنسانية الدولية. وطالبت الخارجية المنظمات الدولية بإدانة هذه الممارسات.

تثمين المواقف الدولية الداعمة
وفي ختام البيان، عبّرت وزارة الخارجية عن تقديرها العالي للمواقف التي أبدتها الولايات المتحدة، وفرنسا، والمملكة المتحدة، إلى جانب السيد مسعود بارزاني، لدورهم الإيجابي والداعم لوحدة وسلامة الأراضي السورية، مؤكدة أن الحفاظ على سيادة الدولة السورية هو مفتاح الأمن الإقليمي، وضمان استقرار المنطقة ككل.

المزيد...
آخر الأخبار