أعلنت وزارة الداخلية السورية، عن تنفيذ عملية أمنية نوعية في محافظة حمص، أسفرت عن إلقاء القبض على الإرهابيين أحمد عطاالله الدياب وأنس الزراد، المنتميين إلى تنظيم “داعش” الإرهابي، والمتورطين المباشرين في تنفيذ التفجير الذي استهدف مسجد الإمام علي بن أبي طالب في حي وادي الذهب بتاريخ 26 من الشهر الماضي.
وأوضحت الوزارة أن العملية نُفذت بتنسيق بين وحدات الأمن الداخلي وجهاز الاستخبارات العامة، بعد متابعة ميدانية دقيقة ورصد شامل لتحركات المشتبه بهما، ما أدى إلى تحديد مكان اختبائهما بدقة. وتم العثور بحوزتهما على عبوات ناسفة، وأسلحة وذخائر متنوعة، بالإضافة إلى مستندات وأدلة رقمية تُثبت ضلوعهما في تنفيذ الجريمة الإرهابية.
وأكدت وزارة الداخلية أنه جرى مصادرة المضبوطات، وإحالة المعتقلين إلى إدارة مكافحة الإرهاب لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لعرضهما على القضاء المختص وإنزال العقوبات القانونية بحقهما.
وشددت الوزارة على استمرارها في أداء واجبها بحزم، مؤكدة أن الأجهزة الأمنية ستبقى سداً منيعاً في وجه الإرهاب، ولن تتوانى عن ملاحقة كل من تسوّل له نفسه تهديد أمن الوطن وسلامة المواطنين، حتى القضاء الكامل على كل الخلايا الإرهابية أينما وُجدت.
وكان استهدف تفجير إرهابي، يوم الجمعة، مسجد الإمام علي بن أبي طالب في حي وادي الذهب بمدينة حمص أثناء أداء صلاة الجمعة، ما أسفر عن مقتل ثمانية مدنيين، بينهم أطفال، وإصابة أكثر من ثمانية عشر آخرين بجروح متفاوتة، في اعتداء أثار موجة تنديد واسعة النطاق على الصعيدين العربي والدولي، وسط دعوات لتقديم الجناة إلى العدالة وتشديد الإجراءات لحماية المدنيين ودور العبادة في عموم البلاد.
وكان لاقى التفجير الإرهابي صدى عربي ودولي وسع، وتوالت ردود الفعل المنددة عربياً وإسلامياً ودولياً بالتفجير، وسط تحذيرات من خطورة تكرار هذه الجرائم في ظل المرحلة الدقيقة التي تعيشها سوريا، ما يستدعي تنسيقاً أوسع لحماية نسيجها الوطني والديني، واعتُبر الهجوم بمثابة ناقوس خطر يسلّط الضوء من جديد على التهديد المستمر الذي تمثله خلايا العنف الساعية لإعادة البلاد إلى دوامة الفوضى، بعد انهيار نظام الأسد البائد.