“فجر جديد”… أمسية غنائية مميزة لفرقة كحلون للمواهب الفنية في حمص

أحيت فرقة كحلون للمواهب الفنية مؤخراً أمسية غنائية بعنوان “فجر جديد”، بقيادة الفنانة ملك حنون، وذلك تحت رعاية وزارة الثقافة وإشراف مديرية الثقافة بحمص، وقدمت الأمسية التي شارك فيها 63 عضواً من الفرقة باقة من الفقرات الفنية المتنوعة التي جمعت بين الأغنية الوطنية والتراثية والاحتفالية، في عمل جماعي أظهر روح الانسجام والتكامل الفني التي تتميز بها تجربة كحلون.

افتتحت الفرقة الحفل بميدلي من الأغاني الوطنية من أعمال الأخوين الرحباني، شمل “بيقولو صغير بلدي” من مسرحية بترا، و”وطني”، و”أحييكِ عن بلدي”، قبل أن تختتم هذا المحور بأغنية “شوفو بلدي” .

كما قدمت الفرقة ميدلي من الزجل يضم أعمال فيروز ونصري شمس الدين منها “اسكيتش القول” و”ميلي بخصرك” و”دبكة لبنان”، ثم انتقلت إلى أجواء الميلاد ورأس السنة من خلال مجموعة من الأغاني أبرزها “أيام العيد” لفيروز و”العيد” لوديع الصافي، واختتمت هذا القسم بأغنية “نزلت تتنقل” لزكي ناصيف.

وتضمن البرنامج كذلك أغنية “حلوين” للسيد مكاوي، إلى جانب ميدلي متنوعة من أعمال الفنان جورج وسوف، ما أضفى تنوعاً لحنياً لاقى تجاوباً واضحاً من الجمهور.

وعلى الصعيد الموسيقي، شارك في العزف نخبة من موسيقيي الفرقة، منهم عازف الكمان بشار عساف، وعارف العود جوني قرقور، وعارف الأورغ إيلي عيد، وضابط الإيقاع بشار نجار، في مشهد فني عزز من تفاعل الجمهور وإحساسه بجمال العرض.

واختتمت الأمسية بوصلة تراث صددي، تضمنت العتابا والميجانا، تلتها باقة من الأغاني التراثية القديمة، في تأكيد واضح على التزام الفرقة بخط الذاكرة الغنائية الشعبية وربطها بالحاضر.

استقطبت الأمسية حضوراً واسعاً ومتنوعاً من أهالي بلدتي صَدَد والحفر، الذين تفاعلوا مع البرنامج الغنائي الذي ضم مجموعة من الأغاني المختارة بعناية، ما منح الأمسية تنوعاً فنياً وغنائياً، وعكس مكانتها في محيطها الثقافي ودورها كجسر تواصل بين الداخل والمهجر.

الفن كرسالة وإبداع مستمر

وعلى هامش الأمسية، قالت مديرة الفرقة ملك حنون لـ”العروبة” إن “الفعالية لم تكن مجرد عرض موسيقي، بل مساحة جامعة للذاكرة والانتماء والفرح المشترك، ورسالة فنية تؤكد أن الموسيقى قادرة دائماً على فتح نوافذ جديدة للأمل وصناعة فجر جديد.”

تجدر الإشارة إلى أن فرقة كحلون الفنية والثقافية تأسست عام 2015، وتضم عدة أقسام تعكس تنوع الفنون وتكاملها، تشمل الغناء والموسيقا والمسرح والرسم والأعمال اليدوية والشعر والتراث الشعبي، وتضم الفرقة اليوم ما يقارب 100 عضو من مختلف الأعمار، يُنتقون وفق الموهبة والشغف، ويجتمعون تحت سقف واحد يؤمن بأن الفن فعل بناء قبل أن يكون عرضاً.

ولا تقتصر تجربة الفرقة على ما يُقدم على خشبة المسرح، بل يتجلّى جانبها الأجمل خلف الكواليس حيث يبنى العمل بصبر وجهد تطوعي عبر تدريبات وبروفات أسبوعية منتظمة، تتحول مع الوقت إلى لوحات فنية متكاملة تعكس روح الجماعة والانضباط والإيمان العميق بدور الفن في النهوض بمجتمع ثقافي سلمي ومتوازن.

ومع دخولها عامها الحادي عشر، تواصل كحلون أداء رسالتها الثقافية القائمة على اكتشاف الطاقات الإبداعية لدى الأطفال والشباب وتنمية قدراتهم الفنية والإنسانية، إيماناً بأن الاستثمار الحقيقي هو في الإنسان، وأن من يهوى الفنون لا يعرف سوى لغة الحب والسلام.

العروبة – هيا العلي

 

المزيد...
آخر الأخبار