أكدت وزارة الخارجية والمغتربين في بيان رسمي أن الجمهورية العربية السورية ترى في الاتفاق الأخير مع “قوات سوريا الديمقراطية” محطة مفصلية تعكس التزام الدولة بمسار استعادة السيادة الوطنية، وإعادة بناء المؤسسات على كامل الجغرافيا السورية، ضمن رؤية تقوم على المواطنة والتعدد والانتماء الوطني.
وأوضحت الوزارة أن الاتفاق يتضمن ترتيبات شاملة تعيد دمج مناطق الجزيرة السورية، إدارياً وعسكرياً، ضمن مؤسسات الدولة، بما يعزز مسار المصالحة الوطنية ويضمن الحقوق لجميع المواطنين دون تمييز، مشيرة إلى أن المعالجة تمت وفق أطر قانونية واضحة تراعي الخصوصية الاجتماعية وتحمي النسيج الوطني.
كما أكدت الخارجية السورية أن الاتفاق جاء بالتوازي مع المرسوم الرئاسي رقم (13) لعام 2026، الذي نص على الاعتراف بالحقوق الثقافية واللغوية للكرد السوريين، ومعالجة قضايا مكتومي القيد واستعادة حقوق الملكية، معتبرة أن ذلك يمثل تأسيساً لجمهورية سورية تقوم على المساواة والعدالة والكرامة.
وشدد البيان على أن الاتفاق يمهّد لتسليم مؤسسات الدولة كافة في دير الزور والرقة والحسكة، ويفتح الطريق أمام إطلاق شراكة وطنية جامعة، قوامها وحدة القرار ومشاركة جميع المكونات السورية في صياغة مستقبل البلاد.
ووصفت وزارة الخارجية هذا الاتفاق بأنه تعبير عملي عن فشل المشاريع الانفصالية، ورسالة واضحة لكل من راهن على استمرار الانقسام، داعية المجتمع الدولي إلى مواكبة هذه المرحلة الجديدة من خلال دعم جهود الدولة السورية في استعادة الاستقرار ورفع العقوبات.
وختمت الوزارة بالتأكيد على أن سوريا ماضية في ترسيخ نموذج الدولة الوطنية الواحدة، القادرة على حماية مواطنيها، واستيعاب تنوعهم، والانطلاق نحو بناء مؤسسات قوية ومتماسكة في إطار مشروع وطني جامع.
وفي وقت سابق اليوم الأحد 18 كانون الثاني 2026، أعلن الرئيس أحمد الشرع عن التوصل إلى اتفاق بين الحكومة السورية وتنظيم “قسد”، يتضمن ترتيبات ميدانية وإدارية وأمنية تهدف إلى وقف التصعيد وإعادة بسط مؤسسات الدولة على مناطق شمال شرقي سوريا، ضمن مسار يعزز وحدة البلاد وسيادتها.