علبي: سوريا تسير بثبات نحو بناء دولة شاملة… و”قسد” لا تزال تنتهك التفاهمات

قال مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، خلال كلمته أمام مجلس الأمن، إن الحكومة السورية حققت خلال العام الماضي خطوات ملموسة في الحفاظ على مؤسسات الدولة، ومنعت الانهيار، وأطلقت عملية سياسية شاملة بدأت بإعلان دستوري جديد وتشكيل حكومة كفاءات.

وأكد أن دمشق ماضية في نهج يقوم على المواطنة المتساوية وصون التعددية، مرحباً باعتراف عدد من الدول بهذه الجهود، ومشيراً إلى أن هناك تمييزاً واضحاً يجب أن يُفهم بين “قسد” كميليشيا مسلحة خارج سلطة الدولة، وبين المكون الكردي الذي يشكل جزءاً لا يتجزأ من النسيج الوطني السوري.

وأوضح علبي أن التعاون مع المنظمات الدولية، بما فيها منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، كان غير مسبوق، وأن الحكومة السورية نفّذت إجراءات صارمة ضد شبكات إنتاج وتجارة المخدرات، إلى جانب انضمامها للتحالف الدولي لمحاربة داعش.

وفي إطار جهود التعافي، أشار إلى عودة أكثر من ثلاثة ملايين لاجئ ومهجر، واستعادة الخدمات الأساسية، والانطلاق ببرامج تنموية شاملة، مؤكداً أن العدالة والتنمية تشمل جميع المواطنين دون استثناء.

علبي لم يغفل عن انتقاده لـ “قسد”، قائلاً إن العام الماضي كان عاماً من الحوار المتواصل معها، لكن ما قابله من طرفها كان التهرب والمماطلة وغياب الجدية. كما أدان محاولات استغلال ملف معتقلي داعش سياسياً، محذراً من العواقب الخطيرة لمثل هذه الأفعال.

وفي الوقت ذاته، شدد على أن الجيش السوري أطلق عملية دقيقة لإنهاء الوجود المسلح غير المشروع مع الحفاظ على سلامة المدنيين، مشيراً إلى أن دمشق أبقت باب الحوار مفتوحاً رغم تصعيد “قسد” المتكرر، الذي اعتبره خرقاً واضحاً لاتفاق وقف إطلاق النار.

واختتم علبي بالتأكيد على أن سوريا اليوم تمضي في طريق البناء، وتفتح أبوابها أمام الشراكات والاستثمارات، قائلاً: “سنبني سوريا الجديدة بسواعد جميع أبنائها، على أسس العدالة والمساواة والعيش المشترك”.

المزيد...
آخر الأخبار