تُواصل محافظة حمص اهتمامها بتربية الخيول العربية الأصيلة، باعتبارها أحد الرموز البارزة للتراث العربي الأصيل، وإحدى أعرق السلالات في العالم، التي تعود أصولها إلى بيئة الجزيرة العربية الصحراوية، حيث اكتسبت صفاتها المميّزة كالصبر، والقوة، والقدرة على التحمّل.
أرقام دقيقة وسلالات متنوعة
في السياق، أكد الدكتور بسام صباغ، رئيس دائرة الخيول العربية في مديرية زراعة حمص، في حديث لصحيفة “العروبة”، أن عدد الخيول العربية الأصيلة في المحافظة يصل إلى نحو 450 رأساً، منها 350 خيلاً مسجلاً رسميًا وموشّمًا، إضافة إلى 75 رأساً من المواليد الجدد قيد التسجيل، إلى جانب 25 رأس خيل أجنبي بمواصفات عالمية.
وبيّن صباغ أن السلالات الموجودة في المحافظة تتوزع بين الخيول العربية الأصيلة، والخيول الأجنبية الأصيلة، والمُحسّنة (الهجينة)، بالإضافة إلى الخيول الوطنية غير الأصيلة مثل الخيول العربية السورية وخيول الصيد.
مربّون ومزارع مرخّصة
لفت صباغ إلى وجود 75 مربّياً مرخصًا في المحافظة، إضافة إلى خمس مزارع خيول خاصة تتمتع بمواصفات ممتازة، سواء من حيث البُنية التحتية أو تجهيزات الإيواء والمضامير، مع التزام تام بشروط الصحة والسلامة وتوفير الأعلاف المناسبة وتنفيذ برامج اللقاحات المعتمدة.
رعاية صحية وإشراف مباشر
وأشار إلى أن مديرية الزراعة، عبر كوادرها البيطرية، تنفّذ برامج رقابة دورية تضمن سلامة الخيول والحفاظ على البيئة، مؤكداً أن الرعاية تبدأ من التغذية السليمة بحسب الفئة العمرية والحالة الصحية، وخاصة للأفراس الحوامل، مع تأمين اللقاحات والعلاجات البيطرية اللازمة.
حماية الأنساب وتوثيق السلالات
وأوضح صباغ أن مديرية الزراعة، من خلال دائرة الخيول، تشرف على عمليات التوثيق الرسمي للخيول العربية، حيث يتم أخذ عينات شعر من المواليد وإرسالها إلى مخبر الواهو (WAHO) في ألمانيا، لإجراء اختبارات الحمض النووي (DNA)، بما يضمن الحفاظ على نقاء السلالة وتوثيق أنسابها بدقة، بالتنسيق مع الجهات الرسمية المعنية.
مهرجانات وسباقات دورية
وكشف صباغ عن وجود تعاون دائم مع نادي الفروسية لتنظيم مهرجانات وسباقات خيول دورية، دعماً لهذا القطاع الذي يُعد من أبرز الملامح التراثية والثقافية السورية، مشيراً إلى أن الخيول العربية الأصيلة ما تزال تحظى بمكانة مرموقة على المستويين المحلي والعالمي، لما تتمتع به من جمال، وقوة، وأصالة.
وتبقى الخيول العربية الأصيلة في حمص شاهدة على الاهتمام العميق بإرث الأجداد، ومثالاً حيًّا على ارتباط السوريين بجذورهم العربية، وحرصهم على صون هذا التراث الأصيل وتعزيزه ضمن بيئة تنظيمية وصحية متكاملة.
العروبة_ خاص
