تسعيرة عصر الزيتون ترهق كاهل الفلاحين … جولات ميدانية على معاصر الزيتون في ريف المحافظة

تستمر مديرية الزراعة عن طريق المتخصصين في الوحدات الإرشادية التي تغطي كامل ريف المحافظة بتزويد الفلاحين طيلة فترة العام بالمعلومات الدقيقة و الصحيحة للعناية بمختلف أنواع المحاصيل على أتم وجه , و لأشجار الزيتون حصة بارزة من الاهتمام نظراً لأهميتها الاقتصادية و لاتساع مساحة الأراضي المزروعة بها في المحافظة ,حيث يصل عدد أشجار الزيتون الكلي إلى 15 مليون و نصف المليون شجرة يبلغ عدد المثمر منها 10 ملايين ونصف المليون شجرة..
و ذكرت المهندسة منى قسيس رئيس شعبة الزيتون ومراقبة المعاصر بالمديرية أن عدد المعاصر بحمص لهذا الموسم يبلغ 56 معصرة و تقوم اللجنة المتخصصة حالياً بمتابعتها ميدانياً من خلال زيارات متكررة ,و في نهاية الموسم يمكننا تحديد المعاصر العاملة من غير العاملة ,مشيرة إلى أن عدد المعاصر العاملة في العام الماضي بلغ 32 معصرة في حين تم تسجيل 19 معصرة غير عاملة ..
و أوضحت أن التسعيرة النظامية للعصر تم تحديدها بعد دراسات دقيقة بعشرين ل.س للكيلو الواحد من الزيتون إذا لم يأخذ المزارع التفل أما في الحالة التي يرغب بها بأخذ التفل تصبح التسعيرة 22 ل.س لكل كيلو .
و بحسب الجولات الميدانية على الحقول بمختلف مناطق ريف المحافظة و بناء على تقارير الوحدات الإرشادية ذكرت قسيس أنه من المتوقع إنتاج 90 ألف طن زيتون و أن يصل إنتاج الزيت إلى 16 ألف طن , مشيرة إلى أن واقع الموسم لهذا العام أفضل من العام الماضي بشكل عام و نسبة الأمراض أقل بسبب تمكن الأهالي من الوصول لأراضيهم ومتابعتها بشكل أفضل , وأشارت إلى أن الإنتاج في الموسم الماضي وصل إلى 60 ألف طن من الزيتون في حين بلغ إنتاج الزيت 10 أطنان و نصف الطن ..
و بالنسبة للعام الحالي ذكرت قسيس أن عملية العصر بدأت بتاريخ 15-10 و هي مستمرة لنهاية العام بشكل نظري و لكن لن تغلق المعاصر أبوابها بشكل نهائي قبل الانتهاء من عصر كل كميات الزيتون الموجودة لدى المزارعين ,و أضافت:تتراوح نسب العصر من نوع لآخر فهي تبدأ من 33% وأعلى ففي بعض الأحيان يمكن استخلاص كيلو زيت من 3,5 كيلو زيتون و أحياناً تصل كمية الزيتون اللازمة لإنتاج كيلو واحد من الزيت إلى 5-6 كيلو حسب نوع الزيتون وتوقيت القطف ,مشيرة إلى أن أفضل توقيت لقطف ثمار الزيتون بعد منتصف تشرين الأول ,وللرية المطرية الأولى دور إيجابي على مخزون الحبة من الزيت , موضحة أن أفضل أنواع الزيتون الزيتية هي الموثوقة و المنتجة من مشتل المديرية في المختارية إذ تتوفر شتلات الزيتون بنوعيه الخضيري و الصوراني إضافة للزيتون الجلنط للمائدة , و يوجد في المشتل كميات من الشتلات تتجاوز الستين ألف شتلة وكلها مدورة – عمرها أكثر من سنة – وتلبي حاجة المزارعين الذين يرغبون بالشراء علماً أن ثمن الشتلة الواحدة 200 ل.س , و يتم إعطاء المزارع الكميات التي يحتاجها بناء على ترخيص موثق من الإرشادية بما يتناسب مع الحاجة ..
وأوضحت أنه بالتعاون بين مديريات الزراعة و الموارد المائية والتجارة الداخلية وحماية المستهلك و البيئة والصناعة تم تشكيل لجنة للإشراف على عمل المعاصر خلال هذا الموسم و التي تقوم بجولات ميدانية و متكررة على المعاصر في ريف المحافظة بدءاً من المنطقة الغربية و ذلك لأن عمليات القطاف تبدأ فيها بشكل أبكر من المنطقة الشرقية و عند وجود أي شكوى تتوجه اللجنة مباشرة إلى المعصرة المقصودة للكشف عن أي خلل , كما أنها تقوم بفحص التفل الناتج عن العصر و ذلك بسحب عينات نظامية و بناء عليها يتم تحديد إنتاجية المعصرة وعندما يتم تجاوز الحد المسموح من رطوبة التفل يخالف صاحب المعصرة بغرامات مالية متصاعدة , مؤكدة أن الجولات مستمرة بمعدل 3 جولات بالأسبوع مبدئياً يتم اختيارها حسب أولويات المناطق أو ورود شكوى
و أوضحت أن المديرية مهمتها الإشراف على المحصول و لاعلاقة لها بموضوع تسويق الزيت أو تسعيرته وهو أمر يخضع للعرض و الطلب أما مراقبة الأسعار فهي من مهمة مديرية التجارة وحماية المستهلك و من خلال تواصلنا مع الفلاحين نأمل أن يكون لفرع السورية للتجارة مساهمة فعالة في تسويق الزيت و استيعاب الفائض وحماية المزارعين من استغلال تجار القطاع الخاص.
وذكر عدد من المزارعين أن تسعيرة العصر مرتفعة وترهق كاهلهم وتزيد من تكاليف الإنتاج وبالتالي هذا سيؤدي إلى ارتفاع سعر صفيحة الزيت وتساءلوا لماذا تم رفع سعر العصر ؟

العروبة – محمد بلول

المزيد...
آخر الأخبار