شهدت العلاقات السورية السعودية خطوة جديدة على مسار تعزيز التعاون المشترك، مع توقيع سبع اتفاقيات استراتيجية شملت قطاعات حيوية، تهدف إلى دعم إعادة الإعمار، وتحسين البنية التحتية، وتطوير الخدمات الأساسية، بما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني واحتياجات المواطنين.
وتوزعت الاتفاقيات الموقعة على مجالات متعددة، في مقدمتها قطاع النقل الجوي، حيث جرى الاتفاق على تأسيس شركة طيران تجارية مشتركة سورية سعودية، في خطوة من شأنها تعزيز الربط الجوي، وتسهيل حركة السفر، ودعم النشاطين السياحي والتجاري بين البلدين.
وفي إطار تطوير قطاع الطيران أيضاً، تضمنت الاتفاقيات تمويل منظومة رادارات ملاحية تغطي الأجواء السورية، بما يسهم في رفع مستوى السلامة الجوية وتحسين إدارة الحركة الجوية، إلى جانب الاتفاق على تطوير مطار حلب، بما يعزز جاهزيته التشغيلية ودوره كمرفق حيوي يخدم شمال البلاد.
وشملت الاتفاقيات قطاع الاتصالات والبنية التحتية الرقمية، من خلال مشاريع لتطوير شبكات الاتصالات والإنترنت، بما يواكب متطلبات التحول الرقمي، ويساعد على تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والقطاعات الاقتصادية المختلفة.
كما تم الاتفاق على تشغيل وتطوير شركة الكابلات السورية الحديثة، في خطوة تهدف إلى دعم الصناعات المرتبطة بالبنية التحتية، وتأمين مستلزمات المشاريع التنموية، إلى جانب تطوير مشاريع تحلية ونقل المياه، بما يسهم في تعزيز الأمن المائي ومواجهة التحديات المرتبطة بندرة الموارد.
وفي الجانب التنموي والبشري، تضمنت الاتفاقيات تطوير المنصة الوطنية للتدريب والتأهيل المهني والفني والتقاني، بما يساهم في رفع كفاءة الكوادر الوطنية، وتلبية احتياجات سوق العمل، ودعم مسار التنمية المستدامة.
وتأتي هذه الاتفاقيات في سياق توجه مشترك لتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والخدمي بين سورية والمملكة العربية السعودية، بما يفتح آفاقاً جديدة للشراكة، ويعزز من فرص الاستثمار، ويسهم في دعم جهود التعافي وإعادة البناء في مختلف القطاعات.
وتؤكد هذه الخطوة حرص الجانبين على تحويل العلاقات الثنائية إلى مشاريع عملية ذات أثر مباشر، بما يعكس رؤية مشتركة تقوم على التكامل، ودعم الاستقرار، وتحقيق التنمية المتوازنة خلال المرحلة المقبلة.