الشيباني يرفع العلم السوري في بون: عام البعثات الدبلوماسية يبدأ من ألمانيا

رفع وزير الخارجية والمغتربين، أسعد حسن الشيباني، العلم السوري فوق مبنى القنصلية العامة في مدينة بون الألمانية، إيذانًا باستئناف العمل القنصلي بعد أكثر من عقدين من الإغلاق، في خطوة وصفها بأنها “محطة مهمة في المسار الدبلوماسي لسوريا الجديدة”.

أكّد الشيباني أن القنصلية ستكون بيتًا لكل سوري في ألمانيا، وممرًا لتقوية الروابط مع الجالية، ووسيلة لتعزيز التعاون مع ألمانيا، مشددًا على أن العلاقات بين البلدين “تمتلك جذورًا ثقافية وإنسانية عميقة”، و”اكتسبت بعدًا استثنائيًا في السنوات الأخيرة، لا سيما بعد سقوط نظام الأسد البائد”.

وكشف الوزير أن عام 2026 سيكون عامًا مفصليًا في السياسة الخارجية السورية، مشيرًا إلى خطة شاملة لتفعيل البعثات الدبلوماسية حول العالم، تقوم على الإصلاح الإداري، التقييم المؤسساتي، واستقطاب الكفاءات السورية.

وأشار إلى أن الوزارة تعمل حاليًا على افتتاح قنصليات جديدة في كل من غازي عنتاب التركية وجدة في المملكة العربية السعودية، ضمن مسار متسارع لاستعادة حضور سوريا على المستوى الإقليمي والدولي.

وشدّد الشيباني على أن كرامة المواطن السوري في الخارج أولوية وطنية، وأعلن عن إطلاق خطة للتحول الرقمي في العمل القنصلي، عبر منصات إلكترونية، تضمن العدالة في الخدمات، وتُنهي الازدحام، وتسهّل الإجراءات.

وقال: “القنصليات السورية ليست مجرد مبانٍ، بل امتداد طبيعي للوطن، ورسالة طمأنينة لكل السوريين في المهجر بأن دولتهم حاضرة وتقف إلى جانبهم”.

وخضع مبنى القنصلية في بون لأعمال تأهيل شاملة، بعد أن كان خاوياً ومنهوباً ومهملاً لأكثر من عشرين عامًا. وبيّنت وزارة الخارجية أن الفريق الفني والهندسي أنجز عملية التأهيل خلال أسابيع، لتوفير بيئة عمل حديثة ومريحة تلبي احتياجات الجالية منذ اليوم الأول.

وأشار الوزير الشيباني إلى أن افتتاح القنصلية في بون يهدف أيضًا إلى تخفيف الضغط المتزايد عن السفارة السورية في برلين، وضمان توزيع جغرافي عادل للخدمات القنصلية، بما يعزز الكفاءة ويقلل من زمن المعاملات.

المزيد...
آخر الأخبار