أصدرت رئاسة الجمهورية في الجمهورية العربية السورية المرسوم رقم (36) لعام 2026، القاضي بتشكيل لجنة وطنية دائمة تحت اسم “اللجنة الوطنية لرصد الأهلة”، بهدف توحيد المرجعية الرسمية المعتمدة في إثبات دخول الأشهر الهجرية وتنظيم آليات التحري والإعلان عنها بصورة دقيقة ومنظمة.
ونصّ المرسوم على أن تتولى اللجنة مهمة تحرّي الأهلة وإثبات بدايات الأشهر الهجرية، ولا سيما أشهر رمضان وشوال وذي الحجة، على أن ترفع نتائج أعمالها إلى الجهة المختصة لاعتمادها وإعلانها رسمياً، بما يضمن صدور القرارات المتعلقة بالمناسبات الدينية وفق مرجعية موحدة.
ويأتي القرار في إطار ضبط آليات الرصد وتوحيد الإجراءات بما ينسجم مع مقتضيات المصلحة العامة، ويعزز الدقة والشفافية في إثبات دخول الأشهر الهجرية، خاصة في المناسبات ذات البعد الديني والمجتمعي الواسع التي تهم مختلف شرائح المجتمع.
وبحسب المرسوم، تتألف اللجنة من القاضي الشرعي الأول بدمشق، والأمين العام لمجلس الإفتاء الأعلى، وعضو يسمّيه المجلس، إضافة إلى ممثل عن وزارة الأوقاف وممثل عن الجمعية الفلكية السورية، بما يجمع بين المرجعيتين الشرعية والعلمية في أعمال الرصد والتحري.
كما خوّل المرسوم اللجنة الاستعانة بمن تراه مناسباً من الخبراء والمختصين في مجالي الفلك والعلوم الشرعية دعماً لأعمالها وتعزيزاً لدقتها، على أن تتولى رصد الأهلة وفق الضوابط الشرعية والمعايير الفلكية المعتمدة، والتنسيق مع الجهات المعنية لتوحيد إجراءات الرصد وإعلان النتائج، إلى جانب إعداد محاضر رسمية بنتائج أعمالها ووضع التعليمات التنظيمية اللازمة لضمان حسن سير عملها.
وكانت الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية قد حدّدت بقرار صادر في 13 شباط ساعات الدوام الرسمي خلال شهر رمضان، استناداً إلى القانون الأساسي للعاملين في الدولة رقم 50 لعام 2004 وتعديلاته، والمرسوم التشريعي رقم 38 لعام 2023، حيث نص القرار على أن يكون الدوام في الوزارات والجهات العامة من الساعة الثامنة صباحاً وحتى الثانية ظهراً، مع منح الجهات التي تقتضي طبيعة عملها الاستمرار صلاحية تنظيم ساعات العمل والورديات بما يتناسب مع أنظمتها الداخلية ومتطلبات المصلحة العامة.