ثمّنت وزارة العدل صدور مرسوم العفو رقم (39) لعام 2026، الصادر عن رئيس الجمهورية أحمد الشرع، مؤكدة أن المرسوم يأتي في سياق مبادرات إنسانية تهدف إلى تعزيز قيم العدالة وترسيخ مفاهيم الإصلاح، بالتزامن مع حلول شهر رمضان المبارك وما يحمله من معانٍ تدعو إلى التسامح والعفو وإعادة البناء المجتمعي.
وأوضحت الوزارة في بيان لها أن المرسوم يمنح فرصة جديدة لفئة من المحكومين في القضايا التي تندرج ضمن الجرائم العادية أو التي يغلب عليها الطابع الإصلاحي، بما يسهم في إعادة إدماجهم في المجتمع وتمكينهم من استئناف حياتهم بصورة طبيعية، إضافة إلى تخفيف حالة الاكتظاظ داخل المؤسسات الإصلاحية، بما ينعكس إيجاباً على بيئة العمل الإصلاحي وإجراءات التأهيل.
وبيّنت الوزارة أن المرسوم استثنى بشكل واضح الجرائم الخطيرة والانتهاكات الجسيمة المرتكبة بحق أبناء الشعب السوري، تأكيداً على مبدأ سيادة القانون، وصوناً لحقوق الضحايا، وضماناً لتحقيق العدالة وعدم الإفلات من المساءلة في الجرائم ذات الطابع الجسيم.
وأشارت إلى أن المرسوم يندرج ضمن الجهود الرامية إلى معالجة الآثار القانونية المترتبة على بعض الأحكام الصادرة في حقبة نظام الأسد البائد بحق شريحة من المواطنين، والعمل على تسوية عدد من الملفات العالقة وفق الأطر القانونية المعتمدة، بما يعزز الثقة بمؤسسات الدولة ويكرّس مبادئ العدالة والإنصاف.
وأكدت وزارة العدل التزامها الكامل بتنفيذ أحكام المرسوم وفقاً للقانون، وبما يحقق المصلحة العامة، ويعزز الاستقرار المجتمعي، ويكفل احترام حقوق المواطنين وترسيخ سيادة القانون.
وكان أصدر الرئيس أحمد الشرع، يوم الأربعاء 18 شباط 2026، المرسوم التشريعي رقم (39) لعام 2026، القاضي بمنح عفو عام عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ صدور المرسوم، وذلك وفق أحكام تفصيلية حددت نطاق العفو وشروطه والاستثناءات الواردة عليه.