أعلنت الجمهورية العربية السورية ترحيبها بقرار الحكومة الكندية إنهاء العقوبات المفروضة على سوريا، واعتبرت الخطوة مؤشراً إيجابياً على توجه نحو إعادة بناء العلاقات على أساس الحوار والتفاهم المشترك.
وأوضحت وزارة الخارجية والمغتربين في بيان صادر من دمشق بتاريخ 19 شباط 2026، أن رفع العقوبات يعكس تقديراً للمسار الذي تسلكه سوريا، ويشكّل خطوة بناءة نحو تطوير العلاقات الثنائية بما يخدم مصالح الشعبين.
أشارت الوزارة إلى أن إنهاء القيود الاقتصادية من شأنه أن يدعم جهود التعافي وإعادة الإعمار، ويسهم في تحسين الواقع المعيشي للمواطنين، إلى جانب تعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في البلاد.
وأكدت الجمهورية العربية السورية التزامها بمواصلة العمل الوطني المسؤول، والانفتاح على التعاون الإيجابي مع مختلف الدول، بما يرسخ الاستقرار ويعزز حضور سوريا في محيطها العربي والإقليمي والدولي.
وأعلنت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند، أن بلادها أدخلت تعديلات على نظام العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا، بما يخفف القيود المرتبطة بعمليات الاستيراد والتصدير، وأنشطة الاستثمار، وتقديم الخدمات المالية وغيرها من الخدمات، في خطوة تهدف إلى تسهيل النشاط الاقتصادي.
أوضحت أناند في بيان نقلته وكالة رويترز، أن التعديلات الجديدة تتضمن إزالة 24 كياناً وشخصاً واحداً من لوائح العقوبات الخاصة بسوريا، مشيرةً إلى أن الهدف يتمثل في تقليص العوائق أمام الحركة الاقتصادية، وتمكين إجراء معاملات مع جهات مرتبطة بالدولة ضمن قطاعات رئيسية تُعد أساسية لعملية التعافي.
أكدت الحكومة الكندية في أواخر العام الماضي رفع اسم سوريا من قائمتها الخاصة بالدول “الداعمة للإرهاب”، إلى جانب شطب هيئة تحرير الشام من قائمة “التنظيمات الإرهابية”، في تحول لافت ضمن مقاربة أوتاوا تجاه الملف السوري.
ذكّرت بأن كندا كانت قد فرضت خلال السنوات الماضية حزمة واسعة من العقوبات على خلفية الانتهاكات التي ارتكبها نظام الأسد على مدى نحو 14 عاماً، لافتةً إلى أن الحكومة الكندية أعلنت في شباط الماضي، عقب سقوط النظام، تخفيف العقوبات لمدة ستة أشهر دعماً لجهود إعادة الإعمار والاستقرار، قبل أن تمدد القرار لفترة مماثلة.
وكان أشار السفير الكندي في دمشق غريغوري غاليغان في الشهر الثاني عشر من العام الفائت، إلى ترحيب بلاده بالتقدم الذي أحرزته سوريا في مساري الإصلاح السياسي والاقتصادي، مع التشديد على ضرورة حماية حقوق جميع السوريين وتعزيز رفاههم.
ولفت وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني خلال لقائه السفيرة الكندية في لبنان ستيفاني ماكولم في دمشق خلال آب الماضي، إلى أهمية إطلاق حوار بنّاء بين البلدين يستند إلى المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، بما يخدم استقرار سوريا وانفتاحها على المجتمع الدولي.