افتتحت مديرية أوقاف حمص وشعبة أوقاف تلكلخ مسجد “الفتح المبين” في بلدة الشبرونية بأداء صلاة الظهر، قبيل حلول شهر رمضان المبارك، إيذانًا ببدء مرحلة جديدة من النشاط الديني والاجتماعي في البلدة، بعد نحو تسعة أشهر من العمل المتواصل والجهود الميدانية المكثفة.
ويشكّل المسجد إضافة دينية مهمة لأهالي الشبرونية، الذين حُرموا لسنوات من وجود مسجد في قريتهم، كما يعزّز دور الأوقاف في تقديم خدماتها الدينية والاجتماعية في المنطقة.
وفي تصريح لصحيفة العروبة، أوضح محمد نور الصالح من دائرة الشؤون الإعلامية في مديرية أوقاف محافظة حمص أن فكرة بناء المسجد انطلقت في صيف العام الماضي إثر مناشدات أطلقها أهالي القرية عبر موقع فيسبوك، حيث جرى الاستجابة سريعًا للنداء، وبدأت أعمال البناء بعد أيام قليلة بجهود أهل الخير في المنطقة، إلى جانب مساهمات من أبناء البلدة المقيمين في لبنان.
وبيّن الصالح أن أعمال البناء استغرقت قرابة تسعة أشهر، وبتكلفة مالية مرتفعة لم يُحدَّد رقمها بدقة، مشيرًا إلى أن المسجد يضم صالة سفلية وأخرى علوية مع سدة، بمساحة إجمالية تقارب 300 متر مربع.
وأكد أن دور المسجد لن يقتصر على إقامة الصلوات الخمس وصلاة الجمعة، بل سيشهد إقامة صلاة التراويح خلال شهر رمضان، إضافة إلى تنظيم دورات تعليم وتحفيظ القرآن الكريم بإشراف مشايخ متخصصين، فضلًا عن دروس في العلم والفقه والأخلاق.
وأشار إلى أن للمسجد أثرًا واضحًا في تعزيز الألفة وجمع الكلمة بين مختلف أطياف القرية، وهو ما تجلّى خلال حفل الافتتاح، واصفًا الحدث بأنه نقلة نوعية في حياة الأهالي بعد سماعهم الأذان في قريتهم، وهو ما حُرموا منه خلال سنوات النظام البائد.
وفي ختام تصريحه، وجّه الصالح رسالة شكر لقيادة البلاد ولمديرية أوقاف حمص على تسهيل إنجاز المشروع، معربًا عن أمله بأن تكون سورية الجديدة عامرة بمساجدها ومصلّيها وشعائرها الدينية.
من جهته، أوضح أنور المصري، رئيس شعبة أوقاف تلكلخ، أن أهمية المشروع تنبع من خلو القرية من أي مسجد، إذ كان أقرب مسجد يبعد نحو كيلومترين عنها، ما شكّل معاناة للأهالي ولا سيما كبار السن.
وأضاف أن المسجد، إلى جانب كونه مركزًا للعبادة، سيكون منبرًا للنشاطات الدينية والتعليمية، ودورات تحفيظ القرآن الكريم بإشراف مختصين، مؤكدًا أنه أسهم منذ افتتاحه في تعزيز روح الألفة بين أبناء القرية .
العروبة-هيا العلي