وزير الأوقاف يطلق برنامجاً وطنياً شهرياً لتعزيز القيم والأخلاق

أعلن وزير الأوقاف محمد أبو الخير شكري إطلاق “البرنامج الوطني الشهري للقيم والأخلاق الجامعة”، في خطوة تهدف إلى دعم المنظومة الأخلاقية في المجتمع ومعالجة القضايا العامة من منظور تربوي يعزز السلوك الإيجابي.

وبيّن الوزير خلال خطبة الجمعة في الجامع الأموي بدمشق، أن البرنامج سيعتمد عنواناً جامعاً يُخصص لكل شهر، ويُسلط الضوء عليه عبر خطب الجمعة والأنشطة الدعوية والتوعوية المختلفة، بما يضمن وصول الرسالة إلى مختلف شرائح المجتمع وترسيخها عملياً في الحياة اليومية.

وأكد شكري أن الرحمة تمثل جوهر الرسالة الإسلامية وأحد الأسس الرئيسية في بناء الإنسان والمجتمع، مشدداً على ضرورة تحويلها من مفهوم نظري إلى ممارسة يومية في الأسرة والعمل والعلاقات الاجتماعية.

وأوضح أن الرحمة خُلق أصيل مرتبط بحقيقة الإيمان، وأن الاقتداء بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم يقتضي تجسيد هذا الخلق في مختلف جوانب الحياة، لافتاً إلى أن استقرار المجتمعات لا يتحقق بالقوانين وحدها، بل بمنظومة قيم راسخة تعزز التكافل وتحفظ تماسك النسيج الاجتماعي.

وأشار الوزير إلى اختيار قيمة الرحمة عنواناً لشهر رمضان المبارك لتكون باكورة البرنامج، نظراً لما يحمله الشهر الفضيل من معانٍ في التراحم والتكافل وتعزيز الروابط بين أفراد المجتمع.

وأكد في ختام حديثه أن المرحلة الراهنة تستدعي تعزيز القيم الأخلاقية إلى جانب الجهود المؤسسية، بما يسهم في بناء مجتمع متماسك يقوم على الرحمة والمسؤولية المشتركة.

ويأتي إطلاق “البرنامج الوطني الشهري للقيم والأخلاق الجامعة” في سياق توجه أوسع لتعزيز البعد القيمي في الخطاب الديني والاجتماعي، بوصفه أحد المرتكزات الأساسية في بناء الاستقرار المجتمعي.

يهدف البرنامج إلى تحويل القيم من إطارها النظري إلى ممارسة عملية مستمرة، عبر تخصيص عنوان موحد لكل شهر يجري التركيز عليه من خلال الخطب والأنشطة التوعوية، بما يخلق حالة من التفاعل المجتمعي المنظم حول قيمة محددة.

وتكتسب هذه المبادرة أهمية خاصة في المرحلة الراهنة، حيث تبرز الحاجة إلى ترسيخ مفاهيم الرحمة والتكافل والمسؤولية المشتركة، كعناصر داعمة لتماسك النسيج الاجتماعي، كما يسهم الطابع المؤسسي للبرنامج في توحيد الخطاب التربوي والدعوي، ومعالجة القضايا العامة من منظور قيمي يركز على الوقاية وتعزيز السلوك الإيجابي، بما يعزز دور القيم في دعم الاستقرار إلى جانب الأطر القانونية والمؤسسية.

المزيد...
آخر الأخبار