جمعية مهندسي البترول الأمريكية SPE تختار جامعة حمص مركزاً لها في سوريا

اختارت جمعية مهندسي البترول الأمريكية (SPE) محافظة حمص لتكون مركزاً لها في سوريا، لتصبح بذلك الدولة رقم 147 ضمن شبكة الجمعية العالمية المنتشرة في 146 دولة، في خطوة تُعد مؤشراً مهماً على عودة الانفتاح الأكاديمي والمهني في قطاع النفط والغاز.

وجاء الإعلان خلال محاضرة علمية تعريفية أقامتها كلية الهندسة الكيميائية والبترولية في جامعة حمص بالتعاون مع الجمعية، بحضور عدد من أعضاء الهيئة التدريسية وطلبة الدراسات العليا، إلى جانب رئيس الجمعية الدكتور أوليفر هوزي، والمهندس موفق فتال مدير مركز المهارات والتطوير في الإمارات، والدكتور طلال عولقي من سلطنة عمان، والمهندس مصطفى فتال.

وأوضح المهندس موفق فتال، مؤسس ومدير مركز المهارات والتطوير في الإمارات، في تصريح لصحيفة «العروبة»، أن اختيار حمص جاء انطلاقاً من مكانتها التاريخية بوصفها عاصمة النفط والغاز والطاقة في سوريا، إضافة إلى احتضانها كلية الهندسة الكيميائية والبترولية، ما يجعلها بيئة مناسبة لاحتضان أنشطة الجمعية.

وأشار فتال إلى أن سوريا كانت خلال السنوات الأربع عشرة الماضية شبه معزولة عن العالم في هذا القطاع، إلا أن جهود الكفاءات السورية في الخارج وعلاقاتهم المهنية أسهمت في إعادة مدّ جسور التواصل مع الجمعية، التي تُعد أكبر تجمع عالمي لمهندسي البترول.

ولفت إلى أن إزالة العقوبات سهلت إجراءات الانتساب إلى الجمعيةأمام الشباب السوري، بعد أن كانت تشكل عائقاً حقيقياً أمام انضمامهم والاستفادة من برامج الجمعية العلمية والمهنية.

وبيّن أن الهدف من افتتاح مركز للجمعية في حمص يتمثل في فتح نافذة تواصل للهيئة التدريسية والطلاب والعاملين في قطاع النفط والغاز مع المجتمع المهني العالمي، وإعادة سوريا إلى موقعها الطبيعي على خريطة الطاقة، من خلال تبادل الخبرات وتنظيم الدورات والمؤتمرات والورشات المتخصصة.

وفي سياق متصل، كشف فتال عن مشروع «معهد مهارات» للتدريب العملي، حيث تم شراء أرض في منطقة شنشار بمساحة 45 دونماً، وبدأ العمل فيها منذ ثلاثة أشهر، ووصلت نسبة الإنجاز في البناء إلى نحو 20%.

وأشار إلى أنه سيتم تجهيز المعهد بحفارة نفط كاملة للحفر الأفقي وكافة المعدات النفطية، ليكون مدرسة تطبيقية يتلقى فيها المهندسون والطلاب تدريباً عملياً في مجالي النفط والغاز، إضافة إلى تقنيات اللحام الحديثة، مستندين إلى الإرث الصناعي المعروف لمدينة حمص.

وأكد أن الغاية من هذه المبادرات تكمن في خلق فرص عمل للشباب السوري ورفع كفاءتهم بما يواكب التطورات التكنولوجية والعلوم الحديثة، لافتاً إلى أن المرحلة المقبلة تمثل فرصة حقيقية لإطلاق طاقات الشباب نحو الإبداع والابتكار، بعيداً عن الطابع البروتوكولي، وصولاً إلى مسار طويل الأمد لإعادة تأهيل الكوادر الوطنية.

من جانبه، بيّن الدكتور موفق تلاوي، عميد كلية الهندسة الكيميائية والبترولية بجامعة حمص، أن هذه الفعاليات تأتي ضمن خطة الكلية لتعزيز المهارات العملية ومواكبة التطورات المتسارعة في قطاع النفط والغاز.

وأشار ختاماً إلى أن الانفتاح على المؤسسات المهنية العالمية من شأنه توسيع فرص التدريب والمنح، ورفع جاهزية الخريجين لسوق العمل محلياً وإقليمياً، بما يسهم في إعداد كوادر قادرة على المنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية.

رهف قمشري

المزيد...
آخر الأخبار