بمناسبة اليوم العالمي لمرض السكري الذي يتكرر ذكره كل عام في الرابع عشر من شهر تشرين الثاني أقام المركز الثقافي العربي في قطينة , ندوة صحية ثقافية في صالة كنيسة يوحنا المعمدان بقطينة وذلك مساء أمس الأول شارك فيها عدد من الأطباء : د.نبيل وهبي – د. هالة الأصيل – د. غادة زيني , د. سلام الياس , د. رولا الأصيل , د. ستالين شهلا وأدار الندوة د. أمين الصباغ الذي تحدث في البداية عن أسباب تحديد يوم عالمي لداء السكري موضحاً أن هذا المرض معروف من أيام الفراعنة أي أنه مرض تاريخي قديم وفي العصور الحديثة كثر انتشاره مسبباً خسائر مادية وبشرية .
ثم تحدث د. نبيل في محاضرته الأولى معرفاً الداء السكري بأنه ارتفاع مزمن لمستوى سكر الدم ينتج عن عدم قدرة البنكرياس على إعطاء كمية كافية من الأنسولين أو عن استخدام الأنسولين بصورة غير فعالة نتيجة انخفاض حساسية الأنسجة للأنسولين وينتشر المرض في مختلف دول العالم ولكنه أكثر شيوعاً وخاصة النمط الثاني منه في الدول المتطورة وأضاف : يمكن تصنيف الداء السكري إلى الداء السكري الشبابي – نمط أول ( المعتمد على الأنسولين ) الداء السكري الكهلي ( النمط الثاني ) , الداء السكري الحملي , وداء سكري ثانوي وأسباب داء السكري متعددة منها : العامل الوراثي – الشدة النفسية- الإصابة بالفيروسات – التعرض لمؤثرات بيئية محيطة ( مواد كيماوية ) أما أعراضه فهي : العطس و التبول المتكرر , التبول اللاإرادي عند الأطفال , نقص الوزن , عدم التئام الجروح وجوع شديد ثم تحدث عن مضاعفات داء السكري : مضاعفات حادة , ومضاعفات مزمنة أما العلاج فيعتمد على نظام غذائي صحي والرياضة وتخفيف الوزن والمراقبة الذاتية لمستوى السكر في الدم بالإضافة إلى العلاجات الدوائية والوقاية من هذا الداء تقوم على : تخفيف الوزن وممارسة الرياضة وإتباع نظام غذائي متوازن .
بعد ذلك تحدثت د. هالة عن داء السكري عند الأطفال وعرفته بأنه مجموعة الاضطرابات الغدية الاستقلابية الناجمة عن خلل الأنسولين وله نمطان وعلاماته : سلس بولي – تأخر النمو – وأوضحت الاختلاطات الحادة للداء السكري عند الأطفال والاختلاطات البعيدة وكذلك المزمنة وأهداف المعالجة وأكدت على بعض التوصيات التي يجب على الأهل الالتزام بها .
أما د. غادة فتحدثت عن التحاليل المخبرية التي تجرى للأشخاص السكريين حسب أعمارهم ووزنهم موضحة أن خضاب السكري إذا زادت نسبته عن 7 % فيخشى من حدوث الاختلاطات لذلك يجب أن تكون النسب أقل من 7% وأكدت أنه على المريض معايرة سكر الدم بانتظام .
ثم تحدثت د. سلام عن تأثير داء السكري على المرأة الحامل والجنين قائلة : قبل وجود الأنسولين كانت حالات الحمل تترافق بوفيات نساء بنسبة 50% والأجنة بنسبة 50 % ولكن نتيجة الاهتمام الزائد بالحامل السكرية انخفضت نسبة الوفيات إلى 3-5% وأوضحت أن تأثير الداء السكري على المرأة الحامل ارتفاع التوتر الشرياني الحملي , فرط السائل الأمينوسي عشرين ضعفاً، اشتداد أعراض الانضغاط القلبية والتنفسية وعلى الجنين يسبب : موت الجنين داخل الرحم , ازدياد نسبة تشوهات الجنين الخلقية وزيادة وزنه فوق 4500 غ, وبعد ذلك تحدثت د. رولا عن الأعراض الجلدية عند مرضى السكري موضحة أن هذه الاعراض لا تترافق دائماً مع داء السكري وهي ناتجة عن وجود آفات فقاعية , القرحات ( القدم السكرية ) تسمك الجلد .
واختتم الندوة د. ستالين عن تأثير الداء السكري على الأطراف السفلية والعلوية للمريض مشيراً إلى أهم الأعراض : خدر في الأطراف , فقدان الإحساس وخاصة في القدم , صعوبة في حركة المفاصل ومن أعراض اعتلال السكري عدم تحمل درجات الحرارة الخارجية , وحدوث ضعف تدريجي في عضلات الجسم وقرحة سكرية وأكد على إتباع بعض النصائح : إجراء تحاليل دورية لسكر الدم وفحص الكولسترول والإكثار من تناول الماء وممارسة الرياضة.
وفي نهاية الندوة أكد د. نبيل وهبي – رئيس العيادات الشاملة في قطينة على وجود الأنسولين في العيادات وبكميات تؤمن احتياجات مرضى السكري في قطينة والقرى المجاورة .
العروبة – رفعت مثلا