الفستق الحلبي في حمص… رافعة اقتصادية تعزز استثمار الأراضي الجافة

تعود زراعة الفستق الحلبي إلى نحو 3500 سنة قبل الميلاد، وقد عُرفت هذه الشجرة باسم “الشجرة الذهبية” لما لها من قيمة اقتصادية وغذائية عالية، ويؤكد علماء النبات أن زراعتها كانت معروفة في عهد الآشوريين، وتُعدّ سوريا والمناطق الجنوبية من آسيا الصغرى موطنها الأصلي، حيث انتشرت منها إلى مناطق البحر المتوسط الحارة والجافة. وتوجد أقدم أشجار الفستق الحلبي في منطقة القلمون قرب دمشق – قرية عين التينة، حيث يبلغ عمر بعضها حوالي 2000 سنة.

أوضحت المهندسة منيرة العلي، رئيسة دائرة المكاتب المتخصصة في مديرية زراعة حمص، في تصريح لصحيفة العروبة، أن زراعة الفستق الحلبي تتركز في محافظة حمص ضمن مناطق المركز، والمخرم، والرستن، وتُعدّ من المحاصيل الواعدة في ريف حمص الشرقي، نظراً لملاءمتها للظروف المناخية السائدة وقدرتها العالية على التأقلم مع البيئة المحلية.

وذكرت العلي أن المساحة الكلية المزروعة في المحافظة تبلغ 980.7 هكتاراً، منها 944.5 هكتاراً بعلاً و36.2 هكتاراً مروياً، ويبلغ عدد الأشجار 167,697 شجرة، منها 160,337 شجرة بعلية المثمر منها 92,273 شجرة، إضافة إلى 7,360 شجرة مروية المثمر منها 6,836 شجرة.

وبيّنت أن الإنتاج النهائي للعام الماضي بلغ 362.1 طناً، منها 321.8 طناً بعلاً و40.3 طناً مروياً، ما يعكس استقراراً نسبياً في حجم الإنتاج مقارنة بالسنوات السابقة.

أشارت العلي إلى أن مديرية الزراعة تتابع تنفيذ خطط إرشادية لدعم المزارعين، تشمل تحسين عمليات الخدمة الزراعية، مثل التقليم والمكافحة، بالتوازي مع تشجيع التوسع في الأراضي الملائمة، وذلك ضمن توجهات وزارة الزراعة ومشاريعها الاستراتيجية، وعلى رأسها مشروع الحزام الأخضر.

تتحمّل شجرة الفستق الحلبي معدلات هطول مطري منخفضة لا تتجاوز 250 مم سنوياً، كما تنمو في أنواع متعددة من الترب، وتُظهر مقاومة جيدة للحرارة المرتفعة صيفاً والمنخفضة شتاءً.

ويمثل الفستق الحلبي خياراً استراتيجياً لاستثمار الأراضي الهامشية، كما يشكّل دعماً مهماً للدخل الزراعي في محافظة حمص، ويُسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية المحلية بشكل متزايد.

العروبة – محمد بلول

 

المزيد...
آخر الأخبار