خلال سنوات حرب عجاف قامت خلالها معظم الدوائر الحكومية بتغيير أماكن عملها بعد أن طالها الإرهاب بالتدمير والتخريب والتهجير .. والانجاز كان باستمرار عمل تلك المديريات والديناميكية والآلية في تقسيم العمل ضمن المكان الجديد على ما يشبه خلية تتوزع مهامها في تيسير أمور المواطنين ومتابعة عملها الموكل لها كما في السابق ومواجهة شتى أشكال وألوان التعقيد ، ومؤسسة المياه والصرف الصحي واحدة من تلك المديريات التي انتقل مقرها خلال الحرب الكونية من باب تدمر إلى جانب مديرية النقل جنوباً.. بالطبع واجه المواطن ( المراجع) صعوبة في انجاز خطوات معاملته في المبنى الجديد مثل تركيب عداد أو مراجعة فاتورة كون المكان فرض نفسه في توزيع الموظفين ضمن غرف متباعدة داخل المبنى وخارجه إضافة إلى زحمة المراجعين ضمن الغرفة الواحدة وأمور روتينية أخرى .. والآن عادت مؤسسة المياه إلى مكانها القديم , بالطبع المواطن المراجع أول من لمس التغيير الايجابي و المعالجة السريعة التي اختلفت كماً ونوعاً عن السابق بتواجد « النافذة الواحدة » والتي خفضت زمن إجراء المعاملة عن السابق ودون أن يضطر المواطن للتنقل بين عدة أماكن ضمن خلية عمل توزعت مهامها في النافذة الواحدة بالإضافة لوجود كراسي تريح المواطن المراجع عناء الوقوف و انتظار معاملته ريثما تنتهي … بالطبع خطوات تدعو للتفاؤل وتمني النفس بالمزيد من السرعة والدقة في العمل ، كونك أنت المراجع تلاحظ تيسيرا واضحا مثلا في إجراءات معاملة تركيب عداد وبالمقابل تجد العشرات من فواتير تحتاج إلى إصلاح والمراجعون – غالبا – غير راضين عن نتيجة الإصلاح التي تكون أحيانا بتقسيط المبلغ أو تخفيضه قليلاً أو … وهذا كله لا يعذر المؤسسة في ضرورة توخي الدقة وإلزام مؤشري العدادات بمتابعة عملهم ضمن الأحياء بشكل فعلي وإعطاء قراءة صحيحة وليس بشكل عشوائي «وشلفة حجر» تقصم ظهر الراتب وتودي صاحبها بخبر كان ..
على كل سننظر إلى الجانب المليء من الكأس وهو التبسيط والسرعة في الإجراءات ضمن النافذة الواحدة في البناء القديم المتجدد الذي تم مباشرة العمل به منذ أيام.
بوادر طيبة نتمنى أن ترتقي دائماً باتجاه الأفضل وأن يحذو حذوها قارئو العدادات وتمنياتنا لمؤسسة المياه بمزيد من التدفق والعطاء في تحطيم كل العوائق والشوائب والدوامات التي تقف بوجه المواطنين المراجعين ..
العروبة – حلم شدود