احتضن المجمع الثقافي في حي الشماس بمدينة حمص أمسية شعرية بعنوان “نفحات رمضانية”، نظمتها مديرية الثقافة في حمص، بمشاركة عدد من الشعراء الذين قدموا نصوصاً استلهمت أجواء الشهر الفضيل وقيمه الروحية.
كما تخللت الأمسية فقرات من الإنشاد الديني والمدائح النبوية قدمها المنشد عدنان المشعلجي.
جاءت القصائد متوشحة بروح رمضان، حيث تنوعت بين التأمل في القيم الإنسانية النبيلة التي يحملها الشهر المبارك، واستحضار معاني الإيمان والتقوى، إضافة إلى أجواء الفرح بالنصر، فيما أضفت المدائح والابتهالات النبوية بعداً روحياً على أجواء الأمسية.
واستهل الأمسية الشاعر عبد الكريم الحاتمي بقصيدة بعنوان “رمضان” تغنى فيها بقدوم الشهر الفضيل وما يحمله من عبق الإيمان في النفوس، كما ألقى قصيدته “خالد المجد” التي استعاد فيها سيرة الصحابي الجليل خالد بن الوليد، مستحضراً مكانته التاريخية وعلاقته بمدينة حمص.
أما الشاعر حاتم بيريني فقدم قصيدته “زنزانة” التي استعاد فيها ذكريات الألم والصمت خلف القضبان زمن النظام البائد، في رحلة شعرية تنبض بالمعاناة الإنسانية، كما ألقى قصيدة “نفحات نبوية” غاص فيها بأعماق النفس الباحثة عن السكينة والطمأنينة.
ومن ديوانه الشعري “لله والرسول” قرأ الشاعر والروائي ماهر الأسعد مجموعة من الأبيات من الشعر الحديث، فمدح الرسول الكريم في قصيدة “محمد” التي جسدت صفاته السامية ونعمة الإسلام، كما مجّد في قصيدتيه “أنا السوري” و”أشرق الكون” معاني النصر وتضحيات الشهداء، داعياً في نصوص أخرى إلى التسامح والوئام بين البشر، ومؤكداً أن المحبة طهارة للنفس وسعادة دائمة.
اختتم الأمسية الشاعر عبد المجيد قرنداش، مدير المركز الثقافي في القصير، بعدد من القصائد التي تناولت مكانة الشعر في اللغة العربية وعظمة البيان، إضافة إلى ما يحمله شهر رمضان المبارك من قيم روحية سامية.
الحراك الثقافي في المجمع الثقافي بالشماس
في تصريح صحفي، أشار حسام رمضون مدير المجمع الثقافي في حي الشماس إلى أن المجمع مستمر في أداء رسالته الثقافية من خلال تنظيم أنشطة وفعاليات متنوعة تسهم في تنشيط الحراك الثقافي، وتستهدف مختلف الفئات العمرية والمستويات المعرفية.
يذكر أن المجمع الثقافي في حي الشماس شهد تراجعاً في نشاطه خلال سنوات سابقة، قبل أن يستعيد حضوره الثقافي اليوم بجهود مديرية الثقافة في حمص، ليعود فضاءً مفتوحاً لاحتضان الفعاليات الأدبية والفنية في المدينة.