حذّرت دراسة أمريكية من تزايد ملحوظ في انتشار مرض الكبد الدهني المرتبط باضطرابات الأيض خلال العقود المقبلة، مع توقعات ببلوغ أعداد المصابين مستويات قياسية بحلول عام 2050، في ظل ارتفاع معدلات السمنة والسكري عالمياً.
ووفقاً لما أوردته صحيفة “الغارديان” البريطانية أمس الثلاثاء، استناداً إلى دراسة صادرة عن معهد مقاييس الصحة والتقييم في جامعة واشنطن، ونُشرت في مجلة “Lancet Gastroenterology & Hepatology” العلمية، يُعد هذا المرض من أكثر أمراض الكبد انتشاراً في العالم، إذ يُقدَّر عدد المصابين حالياً بنحو 1.3 مليار شخص، مع توقعات بارتفاعه إلى 1.8 مليار بحلول منتصف القرن.
وتشير الدراسة إلى أن المرض، المعروف سابقاً بالكبد الدهني غير الكحولي، يشهد تزايداً مستمراً، وخاصة بين فئات الشباب والبالغين، ويرتبط بشكل وثيق بأنماط الحياة غير الصحية، مثل السمنة وارتفاع مستويات السكر في الدم.
كما لفتت إلى أن المرض قد يتطور في بعض الحالات إلى مضاعفات خطيرة، من بينها تليف الكبد أو الإصابة بالسرطان، رغم إمكانية الحد من مخاطره عبر تبني نمط حياة صحي.
وأكد الباحثون أن هذا التوسع في أعداد المصابين يشكل تحدياً صحياً عالمياً، يستدعي تعزيز جهود الوقاية والتوعية، إلى جانب تطوير سياسات صحية فعالة للحد من انتشاره وتقليل آثاره المستقبلية.
ومرض الكبد الدهني المرتبط باضطرابات الأيض (Metabolic dysfunction-associated fatty liver disease – MASLD) هو حالة صحية يحدث فيها تراكم للدهون داخل خلايا الكبد نتيجة خلل في عمليات الأيض في الجسم، وقد يتطور إلى مضاعفات خطيرة، لكنه قابل للتحسن بشكل كبير مع تغيير العادات الصحية.