أظهرت دراسة علمية طويلة الأمد عدم وجود أي دليل على ارتباط الفلورايد في مياه الشرب بانخفاض مستوى الذكاء، وذلك في ظل تصاعد المخاوف العالمية حول تأثيراته المحتملة على الصحة العامة.
وذكر موقع “ScienceAlert” العلمي نقلاً عن مجلة JAMA Pediatrics المتخصصة في طب الأطفال استناداً إلى مراجعة علمية واسعة، شارك فيها باحثون من المعهد الوطني لعلوم الصحة البيئية (NIEHS) التابع للمعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة أن الأدلة المتاحة لا تظهر تأثيراً واضحاً عند المستويات المنخفضة الموصى بها، بينما ترتبط التأثيرات السلبية بمستويات مرتفعة من التعرض.
واعتمدت هذه النتائج على تحليل أكثر من 70 دراسة، وبمشاركة فرق بحثية من جامعات ومراكز دولية، حيث أظهرت البيانات وجود علاقة عكسية فقط عند التعرض المرتفع، في حين تصبح العلاقة ضعيفة أو غير موجودة عند المستويات القريبة من المعايير الصحية المعتمدة.
ويُستخدم الفلورايد في العديد من الدول لتعزيز صحة الأسنان والوقاية من التسوس، وهو ما تدعمه منظمات صحية عالمية، رغم الجدل العلمي المستمر حول تأثير الجرعات العالية منه.
وتشير المعطيات إلى أن المستوى الموصى به في مياه الشرب يبلغ نحو 0.7 ملغم/لتر، وهو أقل بكثير من المستويات التي ربطتها بعض الدراسات بآثار سلبية، والتي غالباً ما تتجاوز 1.5 ملغم/لتر.
وأكد الباحثون أن اختلاف نتائج الدراسات يعود إلى عوامل عدة، منها تفاوت مستويات التعرض وعدم مراعاة بعض العوامل البيئية والصحية، ما يستدعي مزيداً من الدراسات عالية الجودة لتحديد التأثير بدقة.
وفي المجمل، تعزز هذه النتائج موقف الجهات الصحية التي ترى أن استخدام الفلورايد ضمن الحدود الموصى بها آمن، مع ضرورة التمييز بين الجرعات الطبيعية والمرتفعة عند تقييم المخاطر.