تواصل بلدية البويضة الشرقية بريف حمص الجنوبي عمليات ترحيل الأنقاض،في إطار الجهود المستمرة لإزالة آثار الدمار وتمهيد الطريق أمام عودة الأهالي إلى منازلهم، بدعم كبير من حملة “فجر القصير”، في خطوة تعتبر “الفرصة الوحيدة” لإعادة الحياة إلى القرية.
أوضح المهندس عارف صطوف رئيس بلدية البويضة الشرقية في تصريح “للعروبة” أن العمليات الجارية تعتمد على 3 آليات من نوع تركس و7 شاحنات، مشيراً إلى أن حجم الأنقاض الذي تم ترحيله حتى الآن بلغ نحو 20 ألف متر مكعب، من أصل 45 ألفاً هي الكمية المتوقعة إجمالاً.
وكشف صطوف أن مبادرة “فجر القصير” تساهم بنسبة 85% من تكاليف المشروع، مؤكداً أنه “لولا هذه المبادرة لكانت البلدية والأهالي عاجزين عن تنفيذ هذا المشروع” .
وأضاف أنه سيتم التوقف عن أي نشاط آخر من أموال الحملة حتى الانتهاء من ترحيل كامل الركام، حفاظاً على تركيز الجهود.
وأشار رئيس البلدية إلى أن عملية ترحيل الركام تلعب دوراً فعالاً في فتح العديد من الشوارع المغلقة، مما يسهل حركة العائدين، إضافة إلى تأهيل مواقع المنازل لتمكين العائلات من إعادة البناء، أو حتى إقامة خيمة مؤقتة. كما أسهمت العملية في الكشف عن فروع مشتركين لمياه الشرب كانت مصدراً لهدر كبير في المياه.
في سياق متصل، لفت صطوف إلى أن البلدية تمكّنت من ترميم مبنى “الفرقة الحزبية” سابقاً، واستخدامه كمبنى مؤقت للبلدية، بعد أن كانت البلدية تعمل من غرفة واحدة مستأجرة غير صالحة للسكن لعدم توفر المرافق الأساسية فيها.
وحول أعمال البنى التحتية، أوضح المهندس صطوف أنه تم إصلاح وصيانة 3 نقاط في شبكة الصرف الصحي، بالإضافة إلى أعمال الحفر والتسليك في منتصف القرية، وتعزيل القسم الشمالي من القرية (على بعد 100 متر خلف مبنى البلدية القديم)، وأيضاً تسليك طريق “البويضة – قطينة” ، وحفر خندق بمحاذاة الحفرة الفنية من الجهة الشمالية للقرية في الأراضي الزراعية.
وعن المناطق التي شملها الترحيل، أشار صطوف إلى أن ترحيل الركام تم في الحارة الجنوبية، وقسماً من الحارة الغربية، وحزءاً من منتصف القرية.
وأضاف أن العملية تعتمد أسلوب” الزحف”، أي البدء بشارع وتغطية المكان بالتتالي، لضمان تنظيم العمل وعدم ترك أي منطقة دون معالجة.
بهذه الجهود المتسارعة، تراهن البلدية والأهالي على إنهاء معاناة الأنقاض التي طال أمدها، وتمهيد الطريق أمام عودة آمنة ومستدامة إلى منازلهم في البويضة الشرقية.
العروبة :بشرى عنقة