الترامواي” يعود إلى واجهة النقاش في حمص… مشروع صديق للبيئة بانتظار التنفيذ

عادت فكرة إنشاء مشروع “الترامواي” إلى الواجهة مجدداً في مدينة حمص، بعد طرحها من قبل مجلس المدينة كأحد المشاريع المستقبلية الهادفة إلى تطوير قطاع النقل الجماعي وتحسين الحركة داخل المدينة.

ويُعد “الترامواي” من وسائل النقل الصديقة للبيئة، كونه يعتمد على الطاقة الكهربائية، إلى جانب قدرته على تخفيف الازدحام وتوفير وسيلة نقل سريعة وآمنة وقابلة للتوسع مستقبلاً.

وأوضح رئيس مجلس مدينة حمص، المهندس بشار السباعي، في تصريح خاص لـ”العروبة”، أن التزايد المستمر في أعداد السكان يدفع الجهات المعنية للتفكير بحلول ذكية ومستدامة للنقل، لافتاً إلى أن المدن التي يتجاوز عدد سكانها المليون نسمة تُصنّف ضمن المدن المزدحمة.

وأشار السباعي إلى أن فكرة “الترامواي” مطروحة حالياً في حمص، مؤكداً أن عدم تنفيذها في هذه المرحلة قد يؤدي إلى فقدان إمكانية تطبيقها مستقبلاً، كما حدث في مدينتي دمشق وحلب نتيجة التوسع العمراني الكبير.

وأضاف: “لو تم تنفيذ المشروع قبل أربعين أو خمسين عاماً في دمشق وحلب، لكانت هناك مسارات واضحة ضمن مناطق التوسع، وكان من الممكن أن يصل المشروع إلى أطراف المدينتين، أما اليوم فلم تعد هناك مساحات متاحة لذلك”.

وأكد السباعي أن حمص ما تزال تمتلك فرصة لتنفيذ المشروع، مشيراً إلى أن الدراسات الخاصة به كانت مطروحة ومصدّقة منذ عام 2008 ضمن مناطق التوسع العمراني.

وبيّن أن مجلس المدينة يعمل حالياً على الحفاظ على المسارات المقترحة ومواقع المحطات ضمن الدراسة الجديدة، موضحاً أن إهمال هذه المساحات مستقبلاً سيؤدي إلى فقدان إمكانية تنفيذ المشروع مع استمرار التوسع العمراني.

وأشار إلى أن الفكرة لا تُطرح بوصفها مشروعاً نظرياً لمجلس المدينة أو مكتب تخطيط فقط، بل كمطلب مستقبلي لأهالي المدينة الراغبين بوسيلة نقل حديثة وسريعة ومريحة.

وأوضح أن المشروع يتمتع بعدة ميزات، أبرزها السرعة والأمان واعتماده على الطاقة النظيفة، إضافة إلى قابليته للتوسع وربط الضواحي والمناطق المحيطة بالمدينة عبر خطوط ذهاب وإياب، مع التركيز على ربط “مولدات الحركة” الأساسية في حمص، مثل الكراجين الجنوبي والشمالي والجامعة.

وأكد السباعي أن وزارة النقل أبدت دعمها للفكرة واستعدادها للمساعدة، مشيراً إلى أن العمل حالياً يتركز على مرحلة الدراسات الفنية المرتبطة بالمسارات والطاقة الاستيعابية والحركة المرورية وأماكن الصيانة وتبديل العربات والشحن.

وأضاف أن الدراسات تأخذ بعين الاعتبار كثافة السكان، وأوقات الذروة، وحركة الطلاب والموظفين، وزمن الانتقال بين المحطات، إلى جانب محاولة استثمار الفراغات المتاحة والحفاظ عليها لخدمة المشروع مستقبلاً.

وأوضح السباعي أن تحديد الكلفة النهائية للمشروع ما يزال مبكراً، نظراً لتغير أسعار التكنولوجيا وتكاليفها، مؤكداً أن المهمة الأساسية حالياً تتمثل في حماية المسارات المقترحة إلى حين الوصول إلى مرحلة التنفيذ الفعلي.

العروبة – منار الناعمة

المزيد...
آخر الأخبار