قرية الصالحية تستعيد الحياة تدريجياً وسط استمرار التحديات الخدمية

يواصل أهالي قرية الصالحية التابعة لبلدة البويضة الشرقية في ريف حمص محاولاتهم لاستعادة الحياة الطبيعية بعد سنوات من التهجير والمعاناة، وسط عودة تدريجية للأهالي وجهود لتحسين الواقع الخدمي والبنية التحتية، رغم استمرار العديد من التحديات الأساسية التي تواجه السكان.

وأوضح رئيس بلدية البويضة الشرقية المهندس عارف صطوف، في تصريح لـ«العروبة»، أن القرية بدأت تشهد عودة تدريجية للأهالي بعد سنوات النزوح خلال فترة النظام البائد، مشيراً إلى أن عدد العائلات العائدة بلغ نحو 100 عائلة تعتمد بشكل رئيسي على الزراعة كمصدر أساسي للرزق.

وبيّن صطوف أن مديرية الخدمات الفنية في حمص تتابع حالياً استكمال المخطط التنظيمي للقرية، في خطوة تهدف إلى دعم الاستقرار وتشجيع السكان على العودة وإعادة إعمار منازلهم وممتلكاتهم.

وفيما يتعلق بقطاع المياه، أكد أن واقع مياه الشرب شهد تحسناً ملحوظاً بعد تنفيذ أعمال صيانة لخط التغذية الواصل بين القرية ومحطة ضخ مياه الدمينة الشرقية، ما ساهم في تحسين وصول المياه إلى الأهالي بعد معاناة استمرت لفترة طويلة.

ورغم هذا التحسن، أشار رئيس البلدية إلى استمرار عدد من المشكلات الخدمية، أبرزها تردي الطرق الزراعية المحيطة بالقرية، والتي ما تزال غير معبّدة، الأمر الذي يعيق حركة المزارعين ونقل المحاصيل الزراعية، لا سيما خلال فصل الشتاء.

وأضاف أن شبكة الكهرباء تحتاج إلى إعادة تأهيل شاملة نتيجة النقص الكبير في الأعمدة والأسلاك، ما ينعكس سلباً على استقرار التغذية الكهربائية داخل القرية.

وفي ملف الصرف الصحي، أوضح صطوف أن الأهالي يعتمدون حالياً على الحفر الفنية لتصريف المياه المالحة، في ظل غياب شبكة صرف صحي نظامية، محذراً من انعكاسات ذلك على سلامة المياه الجوفية واحتمالات تلوث الآبار الموجودة في القرية.

كما لفت إلى غياب خدمات الهاتف الأرضي بشكل كامل، مؤكداً حاجة القرية إلى تنفيذ كبل رئيسي وشبكة هاتف داخلية لتحسين خدمات الاتصالات وتلبية احتياجات السكان.

وعلى الصعيد التربوي، أشار إلى وجود مدرسة ابتدائية فقط في القرية، جرى توسيعها بعد التحرير بدعم من منظمات محلية، بهدف استيعاب أعداد الطلاب العائدين مع أسرهم.

أما في قطاع النقل، فأوضح أن خدمات المواصلات ما تزال محدودة، حيث تقتصر على رحلة صباحية وأخرى بعد الظهر، ما يسبب صعوبات يومية للأهالي والطلاب والموظفين في التنقل.

وختم المهندس عارف صطوف حديثه بالتأكيد على أن غياب إنارة الشوارع يزيد من معاناة السكان ويجعل القرية تعيش في ظلام شبه كامل خلال الليل، مشدداً على أهمية تكاتف الجهات المعنية لتأمين الخدمات الأساسية وتحسين الظروف المعيشية للعائلات العائدة.

بشرى عنقة

المزيد...
آخر الأخبار