تتجه أنظار الملايين من عشاق كرة القدم العالمية مساء اليوم السبت، صوب ملعب “بوشكاش أرينا” في العاصمة المجرية بودابست، الذي يحتضن المباراة النهائية لبطولة دوري أبطال أوروبا، في مواجهة تاريخية مرتقبة تجمع أرسنال الإنكليزي وباريس سان جيرمان الفرنسي.
ويسعى الفريق الباريسي من خلال هذه المواجهة إلى كتابة التاريخ، وتحقيق اللقب القاري الثاني له على التوالي، بعدما توج بلقبه الأول في النسخة الماضية، ليصبح في حال فوزه أول نادٍ فرنسي يحرز اللقب مرتين متتاليتين، متسلحاً بأقوى خط هجوم في البطولة برصيد 44 هدفاً، حيث يفصله هدف واحد فقط عن معادلة الرقم القياسي المسجل باسم برشلونة الإسباني في موسم 1999-2000.
ولم يكن مشوار باريس سان جيرمان نحو النهائي سهلاً، إذ شق طريقه عبر النصف الأصعب من القرعة، متجاوزاً أندية موناكو وتشيلسي وليفربول، قبل أن يخوض اختباراً ماراثونياً في نصف النهائي أمام بايرن ميونخ الألماني، تفوق فيه بمجموع المباراتين بنتيجة (6-5)، إثر فوزه ذهاباً بنتيجة (5-4)، وتعادله إياباً بنتيجة (1-1).
في المقابل، يدخل أرسنال اللقاء طامحاً إلى تدوين اسمه للمرة الأولى في سجلات المتوجين باللقب القاري، واستعادة بريقه بعد عشرين عاماً من تجربته النهائية الوحيدة في المسابقة عام 2006 والتي خسرها أمام برشلونة.
ويقود النادي اللندني مدربه الإسباني ميكيل أرتيتا بمنظومة دفاعية وصفت بالأقوى في البطولة هذا الموسم، حيث حافظ الفريق على سجله خالياً من الهزائم الأوروبية، وخرج بشباك نظيفة في تسع مباريات، متفوقاً في طريقه نحو النهائي على أندية باير ليفركوزن وسبورتينغ لشبونة، قبل أن يقصي أتلتيكو مدريد الإسباني في نصف النهائي بمجموع المباراتين بنتيجة (2-1)، إثر تعادله ذهاباً (1-1) وفوزه إياباً بهدف نظيف.
وفي المؤتمر الصحفي قبل المواجهة المرتقبة، اتسمت تصريحات الإسباني لويس إنريكي، مدرب باريس سان جيرمان الفرنسي، بالواقعية والحذر، حيث نفى أفضلية فريقه للاحتفاظ باللقب، مشدداً على أن تفاصيل صغيرة ستصنع الفارق في مواجهة متقاربة تجمع أقوى خط هجوم (44 هدفاً لباريس)، بأقوى خط دفاع (6 أهداف في شباك أرسنال).
وأكد إنريكي، الساعي ليكون خامس مدرب يتوج باللقب ثلاث مرات، جاهزية ركائزه الأساسية أشرف حكيمي، ونونو منديش، وعثمان ديمبيلي، معتبراً أن الحافز الأكبر لفريقه يكمن في دخول التاريخ وحصد اللقب القاري للمرة الثانية توالياً بعد إنجاز الموسم الماضي الاستثنائي.
في المقابل، طغت نبرة الحماس والتحدي على تصريحات مواطنه ميكيل أرتيتا، مدرب أرسنال الإنكليزي، الذي دعا لاعبيه إلى “امتلاك اللحظة” والشجاعة لكتابة فصل جديد في تاريخ النادي اللندني، من خلال التتويج بلقبه الأول في المسابقة القارية بعد غياب عشرين عاماً عن المباريات النهائية.
وأوضح أرتيتا أن فريقه، المنتشي بإنهاء عقدة الدوري المحلي، ومواصلة مسيرته الأوروبية دون هزيمة، يتطلع لجعل لقب البريميرليغ منصة للانطلاق نحو مجد أوروبي جديد، مؤكداً في الوقت ذاته جاهزية مدافع الفريق يوريان تيمبر للمشاركة الأساسية، مقابل غياب بن وايت الوحيد عن القائمة.