وزارة الطاقة: استجابة ميدانية واسعة لاحتواء تداعيات ارتفاع الفرات وإعادة الخدمات تدريجياً في الرقة ودير الزور

تابعت وزارة الطاقة بشكل مباشر تطورات ارتفاع مناسيب نهر الفرات منذ الساعات الأولى لزيادة الوارد المائي من الجانب التركي، وأطلقت خطة استجابة فنية وميدانية شاملة هدفت إلى حماية السكان والمنشآت الحيوية وضمان استمرارية خدمات مياه الشرب في المناطق المتأثرة على امتداد مجرى النهر.

جاهزية مبكرة لمواجهة الموجة المائية

رفعت الوزارة حالة التأهب في جميع مؤسساتها المعنية، وفي مقدمتها المؤسسة العامة لسد الفرات والمؤسسة العامة للموارد المائية ومؤسسات مياه الشرب، بعد تسجيل ارتفاعات استثنائية في التمريرات المائية بلغت نحو 1800 متر مكعب في الثانية.

وفعّلت غرف متابعة ميدانية وفنية على مدار الساعة لرصد حركة المياه ومراقبة السدود والمحطات والمنشآت المائية، بالتوازي مع تنسيق مستمر مع الجهات الحكومية المختصة لمتابعة المستجدات واتخاذ الإجراءات المناسبة أولاً بأول.

إجراءات وقائية لحماية البنية التحتية

نفذت الفرق الفنية سلسلة واسعة من الإجراءات الاحترازية شملت نقل المضخات والتجهيزات الحساسة من المناطق المهددة بالغمر، وفك اللوحات الكهربائية والمحولات، وتعزيز السواتر الترابية حول عدد من المحطات والمنشآت المائية، إلى جانب تجهيز خطط تشغيل بديلة للحفاظ على استمرارية الخدمات الأساسية.

وعززت الوزارة جاهزية فرق التدخل السريع والصيانة الميدانية تحسباً لأي طارئ، مع توفير الدعم اللوجستي والفني للمواقع الأكثر عرضة للتأثر بارتفاع المناسيب.

الرقة.. احتواء الأضرار واستمرار الضخ

أنجزت الجهات المختصة في محافظة الرقة أعمال حماية واسعة شملت تدعيم السواتر الترابية في عدد من المواقع الحساسة، وتأمين محطات المياه الرئيسية قبل وصول الموجة المائية.

وسجلت المحافظة توقفاً احترازياً لـ15 محطة من أصل 86 محطة مياه، إلا أن خدمات التزويد بالمياه استمرت دون انقطاع واسع بفضل تشغيل البدائل وتحويل الضخ بين الشبكات، فيما واصلت محطة الرقة الرئيسية عملها رغم تعرض بعض مكوناتها لأضرار جزئية تمت معالجتها ميدانياً.

دير الزور في مواجهة التأثير الأكبر

شهدت محافظة دير الزور التأثير الأوسع نتيجة تموضع عدد كبير من محطات المياه بالقرب من مجرى النهر، حيث تأثرت 62 محطة من أصل 211 محطة موزعة في المحافظة.

وباشرت الكوادر الفنية تنفيذ خطة استجابة طارئة تضمنت حماية المحطات المتضررة، وتأمين بدائل تشغيلية، وإرسال فرق دعم ومؤازرات من محافظات أخرى، إضافة إلى توفير مياه الشرب عبر الصهاريج للمناطق التي تأثرت مؤقتاً بخروج بعض المحطات عن الخدمة.

وأعادت فرق العمل تشغيل عشر محطات خلال فترة قصيرة، فيما تستمر أعمال إعادة التأهيل والصيانة لإعادة بقية المحطات المتضررة إلى الخدمة بشكل تدريجي.

حلول إسعافية لمنع انقطاع المياه

اعتمدت وزارة الطاقة حزمة من الإجراءات الإسعافية لضمان استمرار وصول مياه الشرب إلى الأهالي، شملت تشغيل مصادر بديلة، وتسيير صهاريج المياه إلى المناطق المتضررة، والتنسيق مع الجهات المحلية لتحديد الاحتياجات الأكثر إلحاحاً.

وواصلت فرق التشغيل والصيانة أعمالها الميدانية بشكل متواصل لتقليل مدة التأثر وإعادة الخدمات إلى وضعها الطبيعي في أسرع وقت ممكن.

سد الفرات يدير تدفق المياه

واصلت المؤسسة العامة لسد الفرات إدارة التمريرات المائية ومراقبة المناسيب والتصاريف على مدار الساعة، بالتنسيق مع مختلف الجهات المختصة، لضمان سلامة المنشآت المائية والتعامل مع واحدة من أكبر الموجات المائية التي شهدها النهر خلال السنوات الأخيرة.

وأدت كوادر سد كديران التنظيمي دوراً محورياً في ضبط التصاريف وإدارة التدفقات بما يسهم في الحد من آثار ارتفاع المياه على المناطق الواقعة على ضفاف النهر.

متابعة حكومية ميدانية

أجرى وزير الطاقة المهندس محمد البشير جولات ميدانية إلى سد الفرات ومحافظة دير الزور للاطلاع على سير الأعمال والإجراءات المتخذة لحماية السكان وتأمين الخدمات.

وأكد خلال لقاءاته الميدانية أن حماية المواطنين واستمرار الخدمات الأساسية شكّلا أولوية قصوى خلال التعامل مع الحالة الطارئة، مشيراً إلى استمرار الدعم الحكومي حتى استكمال معالجة جميع الآثار الناجمة عن ارتفاع المناسيب.
بدء انحسار الموجة المائية

أعلنت الوزارة دخول الأزمة مرحلة جديدة بعد بدء انخفاض الوارد المائي من الجانب التركي، ما سمح بتخفيض التمريرات المائية تدريجياً من ذروة بلغت نحو 1800 متر مكعب في الثانية إلى قرابة 1400 متر مكعب في الثانية.

وأشارت إلى أن مؤشرات الانخفاض بدأت تظهر بوضوح في محافظة الرقة، فيما يُتوقع أن ينعكس التراجع على مناسيب المياه في دير الزور تباعاً خلال الساعات المقبلة، ما يمهد للانتقال من مرحلة الاستجابة الطارئة إلى مرحلة استعادة الخدمات وإعادة تأهيل المنشآت المتضررة.

استمرار العمل حتى عودة الخدمات بالكامل

شددت وزارة الطاقة على استمرار حالة الجاهزية الكاملة في مختلف مؤسساتها وورشاتها الفنية، ومواصلة أعمال الحماية والصيانة وإعادة التأهيل حتى عودة جميع المنشآت المتأثرة إلى العمل بكامل طاقتها.

وثمنت جهود العاملين في قطاع المياه والطاقة وسد الفرات والفرق الميدانية التي واصلت عملها في ظروف استثنائية، كما أشادت بتعاون الأهالي والجهات المحلية، مؤكدة أن هذا التكاتف ساهم في الحد من الأضرار وضمان استمرارية الخدمات خلال فترة الأزمة.

المزيد...
آخر الأخبار
وزارة الطاقة: استجابة ميدانية واسعة لاحتواء تداعيات ارتفاع الفرات وإعادة الخدمات تدريجياً في الرقة و... 26 إصابة جراء 105حرائق وحوادث سير في سوريا وزير الطوارئ: استجابة لتداعيات فيضان الفرات كوادر الوزارة تواصل حالة ‏الاستنفار الشامل نقل المدنيين من منطقة الحويقة جانب جسر السياسية بدير الزور إلى الضفة الثانية من نهر الفرات وزير الطاقة السوري يطمئن أهالي الرقة ودير الزور: الوضع المائي في الفرات يتحسن تدريجياً الدفاع المدني يجدد التحذير من السباحة في نهر الفرات لارتفاع منسوبه ‏وخطورة ‏التيارات المائية الرقة: مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث تتخذ إجراءات لحماية محطات مياه الشرب في الريف الشرقي زيارة الرئيس الشرع إلى دير الزور.. متابعة ميدانية لأزمة الفرات ورسالة تنموية لمحافظة عانت طويلاً من ... تراجع ظاهرة التسول في حمص… وجهود مستمرة لتأمين حياة كريمة للمحتاجين المواصلات الطرقية: التعاقد مع السورية للبناء والتشييد لصيانة جسور دير ‏الزور