بين عبق التاريخ وروح الحاضر جامع خالد بن الوليد يستعيد ألقه ويتصدر المشهد السياحي في حمص

تستعيد مدينة حمص حضورها الحضاري والسياحي مع عودة الحياة إلى أبرز معالمها التاريخية والدينية، وفي مقدمتها جامع خالد بن الوليد، الذي يشهد حركة متزايدة من الزوار والمغتربين والوفود السياحية القادمة من مختلف المحافظات السورية ومن دول عدة، في مشهد يعكس تعافي المدينة واستعادة مكانتها كحاضنة للتاريخ والثقافة والمحبة والسلام.

وأوضح المسؤول الإعلامي في حي الخالدية عماد حمرة في تصريح لـ” العروبة” أن مدينة حمص تستيقظ اليوم على مشهد يعيد رسم ملامحها الحقيقية، حيث يتصدر جامع خالد بن الوليد العريق المشهد من جديد، ليس بوصفه رمزاً دينياً وإسلامياً بارزاً فحسب، بل كوجهة سياحية رائدة تستقطب الزوار والمغتربين والوفود السياحية من مختلف أنحاء العالم ومن كافة المحافظات السورية، ممن يقصدون المدينة لزيارة هذا الصرح التاريخي.

وأشار حمرة إلى أن المشهد البانورامي من أعلى الجامع يُظهر بوضوح حجم الحيوية والنشاط اللذين عادا ليملآ الساحات المحيطة بالجامع، حيث بدأت مظاهر الحياة تدب بقوة في الشوارع والأحياء المجاورة، بما يعكس قدرة المدينة على تجاوز التحديات واستعادة ألقها ومكانتها الحضارية.

ولفت إلى أن جامع خالد بن الوليد يُعد من أبرز المعالم المعمارية في سوريا، إذ يتميز بقبابه الفضية التسع وتصميمه الفريد المبني من الحجر الأبلق الأسود والأبيض الذي تشتهر به مدينة حمص، فيما ترتفع مئذنته الشامخة لتشكل علامة بارزة في أفق المدينة وتجسد جمال العمارة الإسلامية وأصالة التاريخ الذي تحتضنه.

وأضاف: إن الساحات والحدائق الخارجية المحيطة بالجامع تحولت إلى ملتقى اجتماعي وثقافي نابض بالحياة، حيث تتوافد أعداد كبيرة من الأهالي والزوار والمغتربين للاستمتاع بالأجواء العامة، والتقاط الصور التذكارية، وقضاء أوقات عائلية تعيد إلى الأذهان صورة حمص الجميلة وما عُرفت به من حيوية وتنوع اجتماعي وثقافي.

وأكد حمرة في ختام تصريحه أن هذه العودة اللافتة للنشاط السياحي والاجتماعي في محيط الجامع تحمل رسالة إيجابية تعكس تعافي المدينة واستعادة دورها التاريخي والسياحي، مشيراً إلى أن المعالم الأثرية والدينية في حمص ستبقى شاهداً حياً على عمق الإرث الحضاري السوري وقدرته على التجدد والاستمرار.

ومع تزايد أعداد الزوار واستعادة الحركة في محيط جامع خالد بن الوليد، تواصل حمص تأكيد حضورها كإحدى أبرز المدن السورية الغنية بتاريخها وتراثها العريق، لتبقى معالمها الأثرية والدينية جسوراً تربط الماضي بالحاضر، ورمزاً للأصالة والتجدد والإرث الحضاري الذي يزخر به الوطن.

العروبةـ مها رجب

المزيد...
آخر الأخبار