يستمر اتحاد الفلاحين بحمص بالعمل على تحقيق تواصل فعال بين الفلاحين و الروابط و الإدارات العامة والفرعية المعنية بالشأن الزراعي بهدف تسليط الضوء على الصعوبات و العمل على تذليل العقبات و الارتقاء بالواقع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني وتتابع «العروبة» جولاتها الميدانية و الاطلاع عن كثب على الواقع والمساهمة في طرح المشكلات و الإضاءة على مكامن الضعف ..
حمص في المرتبة الأولى
وفي تصريح « للعروبة » وخلال لقائه الأسرة الزراعية بالمحافظة أشار أحمد صالح إبراهيم رئيس الاتحاد العام للفلاحين أن العمل جار لمعالجة الصعوبات التي تعترض العمل الزراعي في المحافظة حسب الإمكانيات المتاحة , وشدد على ضرورة أن يكون هناك تكافل بالعمل بين كافة المديريات التي لها علاقة بالمسألة الزراعية من أجل إيجاد الحلول السريعة للمعوقات التي تعترض الفلاحين للارتقاء بالواقع الزراعي وبالتالي دعم الاقتصاد الوطني بشكل أفضل..
و تعتبر عودة الريف الشمالي بعد تحريره من رجس الإرهاب نقلة نوعية في الواقع الزراعي و ذلك لأن أراضيه تعتبر الخزان الأهم في المحافظة بالنسبة لمختلف أنواع المحاصيل السقي وحيازة المربين نسبة كبيرة من الثروة الحيوانية يجب أن تلقى الاهتمام و الدعم اللازمين .
وأشار يحيى السقا رئيس اتحاد فلاحي حمص أنه وعلى مر 55 عاماً منذ تأسيس الاتحاد تحققت العديد من المكاسب المهمة للفلاحين و المربين لما للقطاع الزراعي من دور كبير في تأمين فرص عمل و مصادر دخل و دعم للاقتصاد الوطني
واستكمالاً لهذه الإنجازات نستمر بمتابعة هموم الفلاحين و العمل على حل المشكلات حسب الإمكانيات المتاحة وفي العام الماضي و بعد تحرير الريف الشمالي من رجس الإرهاب أعيد تأهيل مختلف أنواع الزراعات بالريف الشمالي و الغربي و حققنا في العام الماضي المرتبة الأولى في تنفيذ الخطة الزراعية و وصلت كميات محصول القمح إلى50 ألف طن و الشعير بحدود 48 ألف طن , رغم الإمكانيات المتواضعة لكن و بتصميم الفلاحين تم إعادة تأهيل الزراعة و الثروة الحيوانية و استثمار المداجن و الأرض بالشكل الجيد لدعم الاقتصاد الوطني.
وأضاف : يتبع لفرع الاتحاد سبع روابط و 644 جمعية الفعال منها حوالي 524 و تمكنا هذا العام من تأمين السماد و البذار و المحروقات , كما تم تنفيذ الخطة الزراعية بنسبة تصل إلى 85% , و أكد السقا أن لقوانين تقسيط الديون والإعفاءات من الغرامات و الفوائد أثراً جيداً على نهوض الواقع الزراعي بشكل ملحوظ .
مطالب محقة
وأضاف : لفلاحي المحافظة مطالب محقة و مهمة منها إعادة تأهيل قناة الري نظراً للنفع الكبير الذي يمكن تحقيقه منها , و تعديل ميزان الأراضي و تسوية وضع الآبار المخالفة و ترخيصها .. كما تم رفع العديد من المقترحات بهدف إيجاد طرق أفضل لتسويق المحاصيل وخاصة زيت الزيتون و اللوز والتفاح والبطاطا ورفع أسعار العنب المحددة وفق قرار من اللجنة الاقتصادية بهدف حماية الفلاح من استغلال تجار القطاع الخاص , و استملاك الأراضي بالسعر الرائج , والاهتمام بالثروة الحيوانية..
وأوضح السقا أن وضع الثروة الحيوانية في تحسن مستمر و ذكر بأنه بلغ في العام 2018 حوالي مليون و 600 ألف رأس غنم في المحافظة بالإضافة لما يقارب 800 ألف رأس بقر و حوالي 364 ألف رأس ماعز , و تقوم كوادرنا حالياً بتنفيذ جولة إحصائية للثروة الحيوانية في المحافظة بشكل كامل ..
بانتظار فتح أقنية الري
من جهته تحدث خالد مطورة رئيس رابطة المركز الشرقي بأن الرابطة تضم 209 جمعيات بكافة الاختصاصات منها 82 جمعية تربية و تحسين 64 متعددة 27 تربية و 17 تسمين و11 دواجن و8 أبقار الفعال منها بحدود 140 جمعية و سيتم تفعيل الباقي خلال فترة قريبة جداً ..
وأشار إلى أن مجال العمل يمتد على مساحة جغرافية كبيرة حيث تضم خمس مناطق استقرار والقطاع الزراعي فيها واسع بشقيه النباتي و الحيواني , و تأمين البذار وكميات من الأسمدة والمازوت حسب الإمكانيات المتاحة ..
و نعاني حالياً من نقص مادة النخالة للأغنام , كما أن الأسمدة التي يتم توزيعها قليلة وغير كافية علماً أنه يجب رفد الفلاحين بالكميات المناسبة خلال وقت محدد ليتمكنوا من تسميد أراضيهم بشكل صحيح , وهو أمر يجب معالجته بالسرعة القصوى ..
وأضاف تقدر الثروة الحيوانية في مجال عمل الرابطة بما فيها القريتين بحدود 600 ألف رأس من الأغنام أما الأبقار فهي قليلة نوعاً ما .. مؤكداً أنه من أولويات العمل حالياً تشديد الرقابة على عمليات الذبح الجائر للفطام بهدف الحفاظ على الثروة الحيوانية و ضبط الحدود من قبل الجهات المختصة لمنع أي عمليات تهريب من قبل ضعاف النفوس , وتفعيل بعض الآبار الارتوازية مثل بئر أبو طوالة و بئرجباب الفواعرة ..
وأشار إلى أن المطلب الأهم حالياً هو فتح أقنية الري في الريف الشمالي وإزالة ما تبقى من السواتر الترابية وتسوية أوضاع الآبار غير المرخصة ..
الضامن الأول للفلاح والمربي
كما أوضح غسان العقدة رئيس رابطة المخرم بأن مجال عمل الرابطة يمتد على ثلاث مناطق استقرار وأهم الصعوبات التي تعترض سير العملية الزراعية و تحقيق مردود مادي جيد للفلاح قلة مادة المازوت و عدم توفرها أحياناً و هو أمر يعيق تنفيذ الخطة الزراعية , كما أن إحدى أهم الصعوبات هي تحكم تجار القطاع الخاص بالأسعار و من الضروري أن يتم إيجاد صيغة عمل تناسب الفلاح و تكون فيها الجهات الحكومية هي المسؤولة عن موضوع التسويق لأنها الضامن الوحيد للفلاح و المربي على حد سواء ..
العروبة – محمد بلول