جهود كبيرة و متميزة قامت بها دائرة الإنارة في مجلس مدينة حمص خلال السنوات الماضية لإعادة الحياة إلى شوارع المدينة التي طالها الإرهاب و خرب شبكة الإنارة فيها .
ورغم الإمكانات القليلة استطاعت الدائرة إعادة أكثر من 50 % من الشبكة المتضررة و ذلك بفضل الجهود الكبيرة التي قدمها عمال الدائرة ضمن ظروف صعبة .
وقال المهندس محمد بزناوي رئيس دائرة الإنارة «للعروبة» : تقوم دائرة الإنارة حالياً بمشروع لإنارة بعض المحاور الرئيسية بالطاقة الشمسية والتي تشمل طريق حماة بدءا من الساعة القديمة وحتى دوار الكراجات القديم و مشروع الكورنيش الغربي من دوار الكراجات حتى مشفى الكندي ( التقاطع مع شارع عبد المنعم رياض ) وأيضا شارع إبراهيم اليازجي أو ما يسمى شارع باب السباع – الوادي و شارع دلال النشيواتي من دوار الأصيل وحتى دوار المثنى و من دوار المثنى إلى دوار باب تدمر شارع كعب الأحبار
ومشروع في حي الزهراء بدءا من إشارة الزهراء باتجاه حي دير بعلبة وهذه المشاريع تقدمة من مفوضية اللاجئين و إشراف دائرة الإنارة.
وأضاف بزناوي : توجد مشاريع أخرى قيد البدء منها إنارة شارع المسعودي المتفرع من طريق حماة و إنارة المدخل الجنوبي لطريق دمشق من دوار 8 آذار حتى دوار تدمر وتجهيز الإنارة و إعادة تشغيلها من دوار تدمر باتجاه الجنوب حتى العقدة الطرقية .
ونحن حاليا بصدد دراسة مشاريع جديدة تعتمد على إصلاح أجهزة الإنارة و إعادة تأهيلها لتتم إعادة تركيبها في مواقع أخرى..
وذكر بزناوي أنه تم البدء حاليا بمشروع إنارة حديقة منير حبيب في شارع القوتلي حيث ستتم إعادة تأهيلها بشكل كامل بأعمدة إنارة جديدة و مد كابلات .
وأضاف رئيس الدائرة : الشق الثاني من عمل الدائرة هو الصيانة حيث تقوم ورشاتنا بشكل دائم ويومياً بصيانة الإنارة العامة و بإجراء صيانات متعددة في المدينة وورشة تقوم بتلبية طلبات لجان الأحياء و المخاتير ..حيث خصص لكل لجنة حي يومان أو ثلاثة لإجراء أعمال الصيانة في الحي وبشكل عام هذا الأمر سيؤدي إلى تفعيل الإنارة في الأحياء بنسبة لا تقل عن 50% حيث قمنا بأعمال الصيانة في أحياء السبيل و الزهراء و العباسية وباب السباع وسيتم استكمال الصيانة في باقي الأحياء خلال الشهرين القادمين ..
وفيما يخص موضوع الإنارة في النهار أوضح بزناوي أن سبب إنارة الشوارع نهارا يعود إلى خلل كهربائي نتيجة أعطال في الشبكة الكهربائية إضافة إلى انقطاع الكهرباء لفترات طويلة مع بداية فصل الشتاء الأمر الذي يسبب خللا في برمجة أجهزة الإنارة و بالتالي تعمل في غير الوقت المحدد لعملها .. ناهيك عن تدلي أكبال الشبكة الكهربائية المصنوعة من الألمنيوم عند زيادة الحمولات بسبب الحرارة الأمر الذي يؤدي إلى ملامسة كبل الكهرباء لكبل الإنارة كونه يوجد في أسفل الخطوط و بالتالي يؤدي إلى إضاءة المصابيح نهارا مبينا أن هذا الأمر خارج عن إرادة الدائرة و يتطلب إبلاغهم من قبل المواطنين كونهم غير قادرين على متابعة كافة الشوارع في المدينة مؤكدا أنه في حال تم إبلاغهم بالمشكلة تتم الاستجابة بسرعة وإصلاح الأعطال الحاصلة في الشبكة لذلك نأمل أن يتعاون المواطنون أكثر في هذا الموضوع .
وأضاف بزناوي : وجود الإنارة أمان في الحي و مطلب محق للمواطنين فبوجود الإنارة تختفي ظواهر السرقة و النشل والتحرش من قبل ضعاف النفوس لكن هذا الأمر خارج عن إرادتنا في بعض الأحيان لاسيما مع بداية فصل الشتاء و الانقطاع الطويل للكهرباء خلال ساعات المساء وهذا الأمر يتعلق بشركة الكهرباء و ليس بدائرة الإنارة.
من ناحية ثانية تزداد مشاكل أعطال الإنارة في فصل الشتاء نتيجة أعطال مراكز التحويل بسبب الضغط الكبير عليها مما يؤدي إلى فصل الشبكة الكهربائية و بالتالي خروج الإنارة عن الخدمة.
وفي بعض الحالات تضطر شركة الكهرباء لفصل الإنارة للتخفيف من الحمولات الزائدة و هذا ما يفسر الجاهزية الكاملة للإنارة في فصل الصيف على عكس فصل الشتاء حيث تتسبب الحمولة الزائدة بالفصل المتكرر لشبكة الإنارة.
و تابع بزناوي : خطتنا هي أن تكون الإنارة متوفرة في كل شوارع المدينة كحد أدنى 50% مبينا أنه خلال سبع أو ثماني سنوات من الحرب تعرضت شبكات الإنارة للتخريب الأمر الذي أعاد جاهزية الإنارة إلى المستوى صفر ، و إعادة الوضع إلى مستوى أفضل يتطلب وقتا كافيا لكي تعود الجاهزية إلى ما كانت عليه قبل الحرب حيث ستستخدم تقنية (الليد ) و الأجهزة الحديثة في الشوارع ، مع الأخذ بعين الاعتبار أن الآليات والإمكانيات ما تزال ضعيفة حتى الآن موضحا أنه قبل الحرب كانت توجد 7 رافعات تقوم بأعمال الصيانة و التركيب و حاليا يوجد رافعتان فقط تقومان بكافة الأعمال .
ونوه إلى أن وضع الإنارة يتحسن يوما بعد يوم في كافة أحياء المدينة ولكن الأمر يتطلب بعض الوقت لاستكمال المشاريع التي كانت متوقفة ، ومن المتوقع أن يكون وضع الإنارة أفضل في العام القادم لاسيما أنه تم تخصيص اعتمادات أكثر لقطاع الإنارة من قبل مجلس المدينة حيث تمت إعادة البنية التحتية من أمراس و أجهزة و أصبح الوضع مقبولا ومناسبا لاستكمال المشاريع المتعثرة ..
العروبة – لانا قاسم