لم تتوقف الطواقم الفنية والهندسية في معمل غاز جنوب المنطقة الوسطى عن العمل ووصلت الليل مع النهار لإصلاح الأضرار الناجمة عن الاعتداء الإرهابي التخريبي الذي تعرض له المعمل فجر يوم السبت الماضي.
خبرات محلية وطنية أثبتت جدارتها بعد كل تحد تتعرض له منشآتنا أو معاملنا وبذلك تكون العمود الفقري المتين الذي يحمي هذه المنشآت .
وأوضح المهندس غسان طراف مدير عام الشركة السورية للغاز(تكليفاً) أنه في صباح 21 الجاري الساعة الواحدة والنصف ليلاً تم استهداف معمل الغاز بـ 4 قذائف صاروخية كما تعرضت محطة غاز الريان لثلاث قذائف صاروخية إلا أن أضرارها خفيفة ولم تتأثر كما لم تتأثر كميات الغاز في الشبكة , بينما في معمل الغاز نشب حريق في بعض وحدات المعمل وتم التعامل معه بمهنية عالية من قبل الكادر العامل المناوب بعد إعلام الورشة الفنية.
وتابع: قام العمال بعزل المناطق المتضررة واستبدال خط الغاز بخط طوارئ بشكل مؤقت الأمر الذي أدى إلى عدم توقف الغاز نهائياً, وتمت السيطرة على النيران بتعاون جميع الجهات من فوج إطفاء والدفاع المدني,مؤكداً عودة كامل الوحدات إلى العمل خلال الساعات القليلة القادمة.
مضيفاً: إن الحريق كبير وهناك أضرار غير مباشرة كخسائر في الإنتاج ,كما توجد خسائر مباشرة فالحريق تسبب بأضرار في الأنابيب واحتراق بعض كابلات التحكم وكابلات الكهرباء وكذلك علب التوصيل,إلا أن عمال الصيانة كانوا على قدر المسؤولية وقاموا بإصلاح وصيانة ما خربته يد الإرهاب الآثمة.
مشيراً إلى أن المنشأة تعرضت أكثر من مرة للأعمال الإرهابية منذ بدء الحرب الكونية على سورية حيث استهدفت بالقذائف الإرهابية والصواريخ التي لم تتوقف منذ عام 2012 واستمرت حتى عام 2017 وهاهي اليوم تتعرض لقذائف صاروخية من جديد …كما تم تفجير سيارة مفخخة بالقرب منها في نهاية عام 2014,إضافة لتعرض عمالها وآلياتها للخطف والسرقة.
كما تعرضت محطة غاز الريان لاعتداء إرهابي آخر بالتزامن مع الأول و الأضرار خفيفة و المحطة مستمرة بالعمل مشيرا إلى أنه تم القيام بعملية (shut down احترازية …
مؤكدا أنه لا يوجد أي تبرير لحدوث أي أزمة غاز إذ أنه لم يتم حدوث أي نقص أو ضياع بالغاز سواء في الشبكة أو الغاز المنزلي ولم تؤثر الاعتداءات الإرهابية على كميات الإنتاج
من جهته المهندس زياد سليمان مدير معمل غاز جنوب المنطقة الوسطى أكد أن العمل الإرهابي أدى إلى خروج بعض الوحدات العاملة عن الخدمة علماً أنه تمت السيطرة على الحريق بشكل سريع من قبل جميع الجهات صاحبة العلاقة التي تآزرت وتعاضدت في إخماد ألسنة اللهب بعد أن قام العمال بعزل الأجزاء المتضررة.
مشيراً إلى قيام ورشات الصيانة مباشرة بإصلاح الأعطال والأضرار التي تسبب بها العمل الإرهابي وجميع العمال أصبح لديهم خبرة كبيرة في الإصلاح والتعامل مع مثل هذه الأضرار.
العروبة- مها رجب