التقى الفعاليات الصناعية والتجارية والسياحية والحرفية … المهندس خميس : القطاع الخاص شريك تنموي يعول عليه للتخفيف من التحديات التي فرضتها الحرب
تمحور لقاء الفريق الحكومي الاقتصادي برئاسة المهندس عماد خميس رئيس مجلس الوزراء مع الفعاليات الاقتصادية «الصناعية والتجارية والسياحية والحرفية» في محافظة حمص الذي عقد مساء أول أمس في فندق السفير حول تنشيط الصناعات المتوسطة والصغيرة باعتبارها أحد أهم مكونات التنمية الاقتصادية ودور الاتحادات المعنية بإحداث مشاريع جديدة وإعادة تشغيل جميع منشآت القطاع الخاص المتوقفة والمتضررة وفق برنامج زمني محدد وحسب احتياجات كل منشأة وتقديم التسهيلات المالية واللوجستية والقروض الميسرة بفائدة مخفضة وإصدار التشريعات وتأمين الطاقات والبنى التحتية المطلوبة.
وأوضح المهندس عماد خميس رئيس مجلس الوزراء خلال الاجتماع أن الحكومة بدأت بسن عشرات التشريعات المشجعة للصناعة تحت شعار الاعتماد على الذات الذي يجب أن يصبح حقيقة واقعة خلال عام 2020 ,مضيفاً أن هناك خطوات كثيرة غير معلنة قامت بها الحكومة في العديد من الملفات منها ملف الطاقة وملف تفادي العقوبات البنكية ولفت إلى الإجراءات الصارمة التي اتخذت بحق المخالفين والمتهربين من تسديد ما يتوجب عليهم من ضرائب للخزينة العامة للدولة مشيراً إلى أن الحكومة جاهزة للتعامل مع كل المبادرات التي تسهم في عملية التنمية ودعم الإنتاج بحيث تعود جميع المنشآت الصناعية والتجارية والسياحية والحرفية إلى العمل بدعم كامل من الحكومة وتقديم كافة التسهيلات .
و أوضح المهندس خميس أن الليرة السورية تأثرت أمام سعر صرف العملات الأخرى بسبب عدة عوامل أهمها ارتفاع قيمة فاتورة المستوردات النفطية والقمح والتي تضاعفت من ثلاث إلى أربع مرات بالنسبة للأعوام السابقة حيث تحتاج الحكومة إلى مايقارب 200 مليون دولار شهرياً لتأمين هذه المواد والسبب الثاني لتأثر الليرة هو زيادة العقوبات الاقتصادية التي أدت إلى انكماش جزئي من القطاع الخاص وتأجيله بعض الاستثمارات داخل القطر إضافة إلى الأزمات التي بدأت في الدول المجاورة كلبنان والعراق والتي أثرت بشكل مباشر على رجال الأعمال السوريين لافتاً أن الحكومة وضعت أمام خيارين الأول هو دعم صرف الليرة والثاني هو دعم العملية الإنتاجية بشكل مباشر مع بعض الإجراءات الأخرى كتأمين سلة من المواد الأساسية مدعومة من الحكومة بحيث لا تتأثر بسعر صرف الليرة لافتاً أن زيادة الرواتب الأخيرة كلفت الحكومة 500 مليار ليرة وأكد رئيس مجلس الوزراء أن غرف التجارة والصناعة والزراعة والسياحة والاتحادات والنقابات معنية بشكل مباشر بعملية التنمية وإعادة الإعمار كل حسب اختصاصه من خلال دراسة كافة المشاريع ووضع خطط وبرامج زمنية للنهوض بالمنشآت المتعثرة .
وفي إطار رده على المقترحات التي طرحت خلال اللقاء أكد المهندس خميس أن هناك العديد من القوانين التي تقوم الحكومة بدراستها بشكل مستفيض والتي تلقى كل الرعاية والاهتمام من السيد الرئيس بشار الأسد مثل قانون الاستثمار وقانون الريوع العقارية وقانون الجمارك والمقاولين واتحاد غرف التجارة وتتم دراسة هذه القوانين من كافة الجوانب لتخرج بشكل جيد ومناسب ، مشيراً إلى أن الحكومة ستوقف استيراد أي منتج له بديل من الصناعة المحلية وفي هذا المجال لن تسمح الحكومة باستيراد السيارات خلال الفترة القادمة كما سيتم تشكيل فريق من الحكومة يعمل على وضع آليات العمل لإيصال الغاز بشكل مباشر إلى المدن الصناعية ومنها المدينة الصناعية في حسياء لما لذلك من جدوى اقتصادية .
وأوضح رئيس مجلس الوزراء أن القطاع الخاص هو شريك تنموي يعول عليه للتخفيف من التحديات التي فرضتها الحرب ودعم الاقتصاد المحلي في مواجهة العقوبات الاقتصادية المفروضة على الشعب السوري
أهم المداخلات
طالب رئيس اتحاد غرفة الصناعة لبيب إخوان بمكافحة التهريب بشكل فعال ودعم المنشآت الاقتصادية المتوقفة من خلال منح قروض إنتاجية ودعم صناعة بدائل المستوردات وخاصة الزراعية والصناعية التي تدخل بمجال إعادة الإعمار ورفع الرسوم على المواد المستوردة في حال وجود مواد بديلة منتجة محلياً كما اقترح إعفاء المنشآت من الضرائب لمدة خمس سنوات واعتماد منظومة الدفع الالكتروني ورفع سعر الفائدة على الودائع بالدولار لمدة سنة وتخفيض بدل خدمة العلم واستيفائها بالليرة السورية وفتح باب التبرعات بالليرة السورية للمغتربين خارج القطر وتخفيض قيمة تراخيص البناء لمدة محددة وطرح سندات الخزينة وإعادة العمل بالمرسوم (61) لعام (2007م) ووضع ضوابط للإقراض بالليرة السورية .
وطالب مهذب الرجوب بزيادة الموازنة المخصصة لمحافظة حمص وذلك لإيصال الخدمات والبنى التحتية إلى بعض الأحياء إضافة لتنظيم المناطق الصناعية وإعطائها ترخيص دائم بدل الترخيص المؤقت والسماح باستيراد السيارات المستعملة أسوة بباقي الدول.
وطالب نبيل القصير بدعم الصناعة الدوائية وإلغاء إجازات التصدير للمواد الأولية والآلات ووضع آلية جديدة لآلية تسعير الدواء .
وتساءل بسام العبد عن سبب رفع سعر الخيوط القطنية المنتجة محلياً والتي تدخل بصناعة الوبريات والتي تعتبر حمص صاحبة النسبة الأكبر من إنتاجها وطالب بترخيص ورش الخياطة الصغيرة ودعم الصادرات من الألبسة والخيوط وزيت الزيتون والعمل على وضع اسم المنتج الحقيقي على الصادرات .
عبد الباسط ملوك طالب بدعم صناعة السيارات في سورية وأشار ماجد شربك إلى أن الواقع الصحي في حمص متدن ويحتاج إلى الكثير من الدعم مقترحاً إعادة تفعيل نظام العشر الصحي وإعفاء المنشآت الصحية من الضرائب والرسوم لمدة عشر سنوات .
وأشار رزق الله حداد أن تقلب سعر الصرف أثر بشكل مباشر على عمل المقاولين وطالب بتشجيع إنشاء شركات مساهمة أهلية بحمص أسوة بباقي المحافظات .
بينما طالب محمد خضور رئيس غرف السياحة بتقديم كل الدعم لعدد من المنشآت السياحية في تدمر ومنطقة الوادي.
وطالب طوني داوود بإنشاء شركة تسويق لتغطية كلف إنتاج الدواجن .
ودعت سمر السباعي مديرة الشؤون الاجتماعية بأن يكون عام 2020 م عام حمص بحيث يتم توجيه كامل اهتمام الحكومة إلى هذه المحافظة من دعم وتسهيلات ومن ثم تعميم التجربة على باقي المحافظات وقد لاقت هذه الفكرة الترحيب من رئيس مجلس الوزراء والفريق الحكومي .
وفي ردود الفريق الحكومي أشار وزير الصحة نزار يازجي أن موضوع العشر الصحي تم إلغاؤه بعد دراسته عام 2010 وانعدام الجدوى منه مشيراً إلى أن هناك قانون استثمار جديد يدرس في المجال الطبي وستكون هناك اجتماعات كل ( 3 ) أشهر مع رؤساء الغرف والاتحادات إضافة إلى اجتماعات دورية أخرى مع المعنيين في محافظة حمص .
وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك الدكتور عاطف نداف أشار إلى أن الصالات التي تم تأجيرها خلال الأعوام السابقة تنتهي عقودها مع بداية العام وتعود إلى السورية للتجارة لافتاً أن مؤسسة السورية للتجارة قامت بشراء ثمانية آلاف طن من الفروج أثناء انخفاض سعره .
وزير الإدارة المحلية المهندس حسين مخلوف لفت إلى أن تراخيص البناء والمناطق الصناعية وتسعير المياه في المدنية الصناعية يعود لمجالس الوحدات الإدارية ولا علاقة للوزارة به مشيراً إلى أن الحكومة خصصت في الفترة الماضية 19 مليار ليرة لمحافظة حمص في قطاع الإدارة المحلية .
وزير المالية الدكتور مأمون حمدان أجاب على بعض الطروحات مؤكداً أن القروض بضمانة العقار والآلات متوفرة في البنوك الصناعية والعقارية وأن القانون ( 26 ) ساري المفعول وهناك إمكانية للوصول إلى تسوية مع الشركات المتعثرة وأن قانون الاستثمار سيصدر قريباً وهو مناسب للجميع ويراعي الكثير من القضايا ووعد بأن موضوع الإعفاءات عند استيراد الآلات من الضرائب والرسوم سيدرس في جلسة مجلس الوزراء
ورحب وزير الاقتصاد الدكتور سامر الخليل بفكرة إظهار اسم المصدر الحقيقي على الصادرات مشيراً إلى أن هناك أولوية لاستيراد حاجيات أساسية ولا يمكن السماح باستيراد السيارات المستعملة في هذه الفترة ، لافتاً إلى أن محاربة التهريب تأتي في مقدمة أولويات العمل الحكومي مشيراً إلى أن المواد التي تقوم الحكومة بتمويل استيرادها تقلصت إلى ثمان مواد إضافة إلى مستوردات القطاع العام وهذا التمويل ينفي أي حجة للمستورد بزيادة الأسعار بحجة تغير سعر الصرف.
وزير السياحة محمد رضوان مرتيني أشاد بالعمل في المدينة القديمة وبنسبة الانجاز في المدرسة الفندقية بحي الوعر والتي وصلت إلى 96% مشيراً إلى أن أسعار خدمات منشآت المبيت قيد التعديل واقترح أن تعامل منشآت تدمر السياحية معاملة المنشآت الإنتاجية لافتاً إلى عودة السياحة إلى مدينة تدمر .
وزير الصناعة محمد معن جذبة وخلال رده على سؤال ارتفاع سعر الخيوط أشار إلى أن سعر القطن ارتفع عالمياً مشيراً إلى أن هناك نهضة صناعية في حمص حيث وصل عدد المنشآت الصناعية إلى 4400 منشأة صناعية مؤكداً أن الحكومة تقدم كل الدعم لأصحاب المنشآت وذلك من خلال إعفاء استيراد الآلات من الضرائب حتى لو كانت آلات مستعملة منوهاً بالصناعات الإستراتيجية الموجودة في مدينة حمص مثل صناعة السكر والحبيبات البلاستيكية .
وأشاد رئيس مجلس الوزراء بصناعة العنفات الريحية التي تنتج «بالمعمل السوري الأوروبي » لافتاً إلى أن هناك توجه للتعاقد على عشر عنفات ريحية ليصل قيمة إنتاج الكهرباء منها إلى (25) ميغاواط كما تقوم الحكومة بدعم معمل الألواح الشمسية لتوفير الكهرباء من الطاقة البديلة.
العروبة – الأخبار