مشكلة التلوث البيئي على طاولة الوفد الحكومي ..المهندس خميس : وضع الخطط اللازمة لمعالجة الآثار البيئية الناتجة عن المصفاة والأسمدة
ضرورة وضع خطة استثمارية لإعادة النظر باســتثمارات أمــلاك الوحــدات الإداريـــة…
المطالبـــة بتعديـــل القـوانيـن الخاصـة بتسوية المخالفات في المناطق المحدثة…
تهيئة البيئة المناسبة لجذب المستثمرين وتــشــــــجـيـعهم علــى تــوسـيع مشــروعاتهم…
حدد اجتماع في مبنى محافظة حمص برئاسة المهندس عماد خميس رئيس مجلس الوزراء الخطوات الإجرائية والبرامج الزمنية اللازمة لمعالجة مشكلة التلوث البيئي الذي تسببه مخلفات مصفاة حمص ومعمل الأسمدة والحد من الآثار السلبية الناتجة عنهما.
وشملت الإجراءات خطة على مدى ثلاث سنوات لمعالجة مخرجات مصفاة حمص تتضمن إعادة تدويرها وتكريرها والاستفادة منها في الأغراض الزراعية بتكلفة تصل إلى 11 مليون دولار بالتوازي مع اتخاذ إجراءات مستمرة لتأهيل وتطوير وحدات معالجة المياه الملوثة وتنظيف مجرى النهر وإنشاء أحواض ترسيب.
وفيما يخص معمل الأسمدة تمت الموافقة على خطة وزارة الصناعة لإعادة تأهيله وتطويره وإيصاله إلى الطاقة التصميمية القصوى واستبدال الأجزاء المتضررة من خطوط الإنتاج خلال مدة سنتين مع مراعاة شروط السلامة البيئية لتكون نسبة الانبعاثات الضارة من المعمل عند اكتمال خطة المعالجة معدومة.
وأوضح المهندس خميس أن الوزارات المعنية وصفت خلال الفترة الأخيرة واقع الأضرار البيئية التي تسببها كل من المصفاة والمعمل وتم وضع الخطط اللازمة لمعالجة الآثار البيئية الضارة الناتجة عنهما دون المساس بالجدوى الاقتصادية التي تحققها هذه المنشآت على المدى البعيد, لافتا أن محافظة حمص هامة بكل عناوينها ولهذا السبب كانت توجيهات السيد الرئيس بشار الأسد بمتابعة الواقع الخدمي والاقتصادي فيها وتركيز الاهتمام على الموضوع البيئي خصوصا بعد معاناة أهالي حمص من روائح مصفاة حمص والغازات الناتجة عن معمل السماد ولفت المهندس خميس أن الحكومة تبنت معالجة موضوع التلوث البيئي عبر خطة تمتد ٣ سنوات بتكلفة تقديرية قيمتها ١١ مليون دولار.
المهندس علي غانم وزير النفط أشار إلى أن الوزارة بصدد تطوير مصفاة حمص عبر تحديث بعض الوحدات ورفع كمية الإنتاج من ٥٠ ألف إلى ١٢٠ ألف يوميا مؤكدا أنه يوجد إجراءات يومية لمعالجة منصرفات المصفاة في مياه نهر العاصي وبين أنه يوجد مشروع لتأهيل وتطوير المياه الملوثة بقيمة مليون ليرة سورية في حين تبلغ تكلفة مشروع المعالجة الشاملة لهذه المشكلة ٣٨٠ ألف يورو و تم تنفيذ خطة لتنظيف مجرى نهر العاصي وإنشاء حوض ترسيب للمياه الملوثة بقيمة ١٥ مليون ليرة وترحيل أحواض بقيمة ٢٦،١٢٥ مليون ليرة أما الخطة الأساسية لمعالجة تلوث المياه وتدويرها وإعادة استخدامها في المصفاة فتبلغ كلفتها ١١ مليون دولار وتمتد ٣ سنوات .
المهندس محمد معن جذبة وزير الصناعة أكد أن مدير الشركة الروسية المستثمرة لمعمل السماد وعد بأنه بعد إعادة تأهيل الشركة ستكون الانبعاثات الغازية من المعمل معدومة وأشار الوزير إلى أن التخفيف من انبعاث الغازات يتطلب وجود آلات ومعدات جديدة.
طلال البرازي محافظ حمص بين أن الغازات المنبعثة من معمل الأسمدة تسببت بحدوث بعض حالات الاختناق بين أهالي قطينة مطالبا بإيجاد حل سريع لهذه المشكلة .
المهندس محمد حمشو مدير شركة الأسمدة أكد أن عملية إعادة تأهيل المعمل تتم بالتوازي مع عملية الإنتاج اللازمة لتغطية الخطة الزراعية في سورية وفي حال الانتهاء من عملية التأهيل فإن الانبعاثات ستنعدم نهائيا .
من جهة أخرى ناقش اجتماع موسع برئاسة المهندس خميس مع مجلس مدينة حمص دور الوحدات الإدارية في تنفيذ الخطة التنموية المتكاملة التي أقرها مجلس الوزراء أمس الأول للنهوض بالواقع الخدمي والاقتصادي والإجراءات الواجب اتخاذها لتحقق هذه الوحدات أعلى مؤشرات أداء تتناسب مع التحديات التي تفرضها المرحلة القادمة.
وتمحور الاجتماع حول ضرورة وضع خطة استثمارية متكاملة ذات جدول زمني محدد لإعادة النظر باستثمارات أملاك الوحدات الإدارية وتحديد المشروعات الاستثمارية المتاحة ومستلزمات تنفيذها بما يحقق موارد إضافية للوحدات الإدارية يتم توظيفها في تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.
وتم تكليف مجلس المدينة تقديم مقترحات لتعديل المخطط التنظيمي والعمراني لمحافظة حمص ليكون عصرياً يراعي استثمار مقدرات المحافظة الزراعية والصناعية والتجارية والسياحية بالشكل الأمثل وتجاوز الآثار السلبية التي خلفتها الحرب على المحافظة بحيث يشهد العام القادم تقدماً ملحوظاً في تحسين الواقع التنموي.
وتم الطلب من مجلس المدينة إيجاد آلية تواصل فعالة مع المؤسسات العامة لمتابعة تنفيذ الخطة الحكومية في توفير الخدمات الأساسية اللازمة لعودة الأهالي إلى قراهم وبلداتهم المحررة واستكمال إجراءات فتح الطرقات وترحيل الأنقاض وتنفيذ المخططات التنظيمية التي تم إقرارها وتهيئة البيئة المناسبة لجذب المستثمرين وتشجيعهم على توسيع مشروعاتهم وتطويرها إضافة إلى إجراء لقاءات مستمرة مع المواطنين للوقوف على المشكلات الخدمية التي تعترضهم وسبل تذليلها.
وتركزت الطروحات حول زيادة الدعم المقدم لمجلس المدينة لتحسين الخدمات وصيانة الآليات وتنظيم مناطق المخالفات وتعديل القوانين الخاصة بتسوية المخالفات في المناطق المحدثة وإعادة تدوير الأنقاض لتأمين مواد أولية للبناء وتطوير قطاع الإسكان في المحافظة.
العروبة – الأخبار