للعام الثاني على التوالي ينافس فريق رجال نادي الوثبة على لقب كأس الجمهورية بكرة السلة ويخوض المباراة النهائية ويخسرها بالنتيجة الرقمية وهذه المرة أمام فريق الاتحاد بفارق نقطة واحدة بنتيجة ( 70 – 69 ) في المباراة التي جرت مساء أمس الأول الأحد في صالة الفيحاء في دمشق في مباراة ندية ومتكافئة نجح الاتحاد بإنهائها بفارق نقطة كما بدأها بالتقدم بفارق نقطة ونقطتين ، حتى نهاية الربع الأول الذي انتهى للاتحاد بفارق نقطة واحدة أيضا، قبل أن يتقدم الوثبة في الربع الثاني ومن ثم يتبادل الفريقان التقدم حتى النهاية التي ابتسمت للاتحاد بفارق ضئيل جداً ولا يذكر ولكنه أهدى الفوز واللقب الغالي لنادي الاتحاد صاحب الأمجاد الكبيرة والألقاب الكثيرة في كرة السلة وقد أضاف لقباً جديداً إلى تاريخه العريق وعاد إلى حلب بالكأس وترك للوثبة وجماهيره الغفيرة التي رافقته من حمص بأعداد كبيرة جداً الاحترام والتقدير وهو البطل غير المتوج بنظر الكثيرين ليس في هذه المباراة فقط بل في جميع مبارياته ضمن مشواره الناجح بالبطولة من أول مباراة وحتى الرمق الأخير فلم يدخر جهداً ولو حبة عرق واحدة. وقام الفريق وكوادره المحلية بواجبه كاملاً بقيادة المدرب عزام الحسين ابن النادي وإدارة النادي ورئيس مجلس الإدارة والجماهير التي رافقت الفريق بحله وترحاله في حمص وبقية المحافظات في دمشق وحلب واللاذقية وحماة وطرطوس وكانت سبباً مباشراً ببث روح الحماسة والتصميم والإصرار على متابعة المشوار حتى التتويج باللقب هذا العام بعد خسارة اللقب في الموسم الماضي في المباراة النهائية في دمشق أمام فريق الجيش .. ولكن في الرياضة دائما لابد من فائز وخاسر فالرياضة فوز وخسارة واللقب لا يحتمل أكثر من بطل واحد ولكن الوثبة اخترق قانون الطبيعة وفرض ذاته كمنافس قوي على الألقاب على خارطة الرياضة السورية بكرة القدم وقد أحرز بطولة كأس الجمهورية العام الماضي وبكرة السلة حيث أحرز مركز وصافة بطل الكأس مرتين أيضا على التوالي وهو يستعد ويحضر بقوة للمشاركات الخارجية بكرتي القدم والسلة فها هو يشارك خلال الأيام القادمة بدورة دبي الدولية بكرة السلة ، كما يستعد للمشاركة ببطولة كأس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم ، ولا ننسى انجازات أبطاله الفردية بالبطولات الدولية برفع الأثقال والتايكواندو والكيك بوكسينغ وغيرها..
فالوثبة الذي شهد نقطة انعطاف وقفزات نوعية كبيرة بتاريخه وعلى جميع الأصعدة بالألعاب الرياضية كلها وبالحالة الاجتماعية التي يكرسها يوما بعد آخر ويرسخها بقوة بين أبناء المجتمع كناد رياضي اجتماعي ثقافي من خلال نشاطاته الترفيهية والاجتماعية والثقافية الكثيرة التي أقيمت والتي ستقام خلال الفترة القادمة ..
أخيرا نقول: مبارك للاتحاد اللقب ، ومبارك للوثبة ( البطل غير المتوج رسميا والمتوج جماهيرياً) اجتهاده وتطوره وتقدمه ودخوله معترك المنافسة على الألقاب بقوة وجدارة ، وتحية لجميع كوادره ولاعبيه وجماهيره الوفية التي عبرت عن صدق انتمائها وإخلاصها عبر التفافها حول ناديها ووقوفها معه بقوة بغض النظر عن الأشخاص الذين يعملون ضمن النادي وهذه المرة بلا انتماءات شخصية ولا مصالح ضيقة محدودة ولا اعتبارات ولا محسوبيات ووضعت مصلحة النادي فوق كل شيء آخر وهكذا يبدو أن الوثبة بدأ يتخلص من تركات الماضي التي كانت تقف حجرة عثرة بطريق تطوره وتقدمه وبات اليوم رقماً صعبا بكل الألعاب ويساهم بقوة وفعالية بتطور مستوى الرياضة السورية بشكل عام وتطور العلاقات العامة بينه وبين جميع الأندية السورية والاتحادات الرياضية وبدأ نشاطه وعلاقاته بالتوسع نحو الأندية الرياضية العربية.!
نبيـل شاهـرلي
المزيد...