مشروع نقل الإحضارات الحصوية من مقالع حسياء في مراحله الأخيرة

وصل مشروع نقل الإحضارات الحصوية من مقالع حسياء إلى المدن الساحلية والداخلية إلى مراحله الأخيرة، حيث وصلت نسبة إنجاز الأعمال في محطة التحميل إلى 90%، فيما بلغت نسب الإنجاز في مسار التفريعة السككية القسم السفلي من أعمال ترابية وصناعية إلى حدود 85%، وفي محطات التفريغ بطرطوس واللاذقية بلغت النسبة 90%، وتصل نسبة إنجاز أعمال القسم العلوي للتفريعة إلى 60%، مع الإشارة إلى أن طاقة النقل المقدّرة للمشروع هي نقل 3 ملايين طن من الإحضارات الحصوية سنوياً.
والهدف من المشروع هو نقل المواد ذات المواصفات الجيدة من مقالع حسياء في محافظة حمص إلى المدن الساحلية، كونه تمّ اتخاذ قرار بإغلاق المقالع في هذه المدن للحفاظ على البيئة والحيلولة دون استنزاف المزيد من الثروات الحراجية في هذه المناطق، مع الإشارة إلى أن مقالع حسياء تقع إلى الجنوب الغربي من محافظة حمص، ويتمّ استخراج المواد الحصوية منها اللازمة للبناء والتي تستخدم في المنشآت الحيوية (جسور– سدود– أبنية– منشآت حيوية..وغيرها)، وتنقل هذه المواد حالياً بواسطة السيارات الشاحنة.
ونظراً لارتفاع تكاليف نقل هذه المواد بواسطة السيارات (مالياً واقتصادياً وبيئياً) وللحاجة الماسة لهذه المواد في المدن الساحلية والداخلية فقد تمّ اقتراح مشروع نقل الإحضارات بواسطة القطارات على محور النقل (حسياء– حمص– طرطوس– اللاذقية) في المرحلة الأولى، وإلى باقي المحافظات لاحقاً.
يُشار إلى أن المشروع يتضمن إنشاء خط حديدي تفريعة سككية من «محطة قطينة» إلى موقع محطة التحميل بالقرب من منطقة المقالع بطول 18 كم تقريباً، كما يتكوّن من محطة التحميل في منطقة المقالع في حسياء- ومحطة التفريغ في سمريان- ومحطة أخرى للتفريغ في بانياس، ومحطة تفريغ ثالثة في اللاذقية «شربيت»، إلى جانب إنشاء تقاطعات للخط الحديدي مع الطرق البرية، ومنها تقاطع شنشار– القصير وتقاطع طريق البويضة الشرقية – الصالحية وتقاطع آخر مع طريق البويضة الشرقية – الدمينة الغربية، مع الإشارة إلى أن الوزارة تعتبر هذا المشروع استراتيجياً بشقيه الخدمي والتجاري وإيجابياته كثيرة جداً، فهو من الناحية الاقتصادية سيؤدي إلى تخفيض أسعار الحصويات لمصلحة المواطن والشركات العامة تصل إلى 35% نتيجة انخفاض سعر النقل بالقطار مقارنة بالشاحنات، وإلى توفير أعمال صيانة الطرقات والاتوسترادات لمعالجة التخريبات الناجمة عن الآثار السلبية لحمولات السيارات الشاحنة الزائدة الناقلة لهذه المواد، وكذلك توفير في المحروقات (المازوت)، حيث إن استهلاك القطارات أقل بكثير من السيارات لوحدة الوزن والمسافة، وتخفيض الازدحام على الطرقات وتقليل الحوادث المرورية وتحقيق إيرادات مالية كبيرة للمؤسسة العامة للخطوط الحديدية والخزينة العامة.
وكشف المهندس علي حسن مدير فرع شركة البناء في المنطقة الوسطى أن مشروع التفريعة السككية يهدف لربط مقالع إنتاج الحصويات مع مناطق الاستخدام في المدن الرئيسية عن طريق نقلها بالقطارات ، مشيراً إلى أن نسبة الإنجاز في هذا المشروع تجاوزت ٩٠% من أعمال البنى التحتية تمهيدا لمد السكة الحديدية علماً أن القيمة العقدية للجزء المتعاقد عليه مع الشركة مليار و٨٠٠ مليون ليرة نفذت الشركة منه ملياراً و٦٠٠ مليون ومن المتوقع الانتهاء من الأعمال خلال فترة قصيرة .

العروبة – الأخبار

المزيد...
آخر الأخبار