في مشهد يعبر عن صدق الوفاء والولاء للوطن شهدت مدينة حمص إقبالا ً كبيرا ً من المواطنين للترشح لانتخابات مجلس الشعب للدور التشريعي الثالث إذ بلغ عدد المتقدمين 891 مرشحا ,وهذا إن دل على شيء فهو يدل على الحس العالي بالمسؤولية الوطنية التي يتمتع بها أبناء المحافظة تجاه وطنهم.
هذا الإقبال الواضح ، يؤكد أن السوريين ماضون نحو بناء الوطن وتعزيز صموده بإرادة واعية وعزيمة قوية تنشد مستقبلا ً أفضل لسورية باتت ترتسم ملامحه من خلال الانتصارات والانجازات المتتالية للجيش العربي السوري البطل الذي نذر نفسه لحماية الوطن ومواجهة الإرهاب .
إن الاستحقاق الدستوري واجب وطني وعلى الجميع المشاركة فيه ترشحا وانتخابا لاختيار ممثلين قادرين على حمل هموم ومشاكل هذا الشعب العظيم الذي صمد وقدم الكثير من التضحيات في سبيل بقاء سورية حرة كريمة,كما أن الانتخابات التشريعية تؤكد استمرارية الحياة الدستورية وانتظام عمل المؤسسات في سورية رغم كل التحديات التي تواجهها.
إن إنجاز الانتخابات في موعدها المقرر في 13 من الشهر القادم له دلالات إيجابية أهمها أنها تتزامن مع انتصارات الجيش ودحره الإرهاب التكفيري وتوسيع مساحات الأراضي والمدن والبلدات الآمنة ,و دليل على انتصار سورية في مواجهتها للإرهاب التكفيري وتأكيد لصمود شعبها في مواجهة العدوان ، وتعبير عن وفاء السوريين لدماء وأرواح الشهداء ,وهي رسالة للعالم أن سورية ثابتة وباقية بكل مؤسساتها رغم كل الظروف,والأهم أن بلدنا مقبل على مرحلة إعادة إعمار بسبب ما خلفته الحرب من دمار طال الأملاك الخاصة والعامة على حدٍ سواء، وتردي الواقع الخدمي ، وفي ظل ما طال البنية التحتية من تخريب ولاسيما الخدمية من طرقات وأرصفة وخطوط كهرباء وماء وهاتف وشبكات صرف صحي ونظافة وبيئة وغيرها، ما يتطلب وجود أعضاء يتمتعون بمواصفات وبإمكانات تناسب الطموحات وقادرين على متابعة شؤون المواطنين بأمانة من دون كللٍ أو ملل وبكل أمانة وشفافية, وﺗﺤﺴﻴﻦ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﻤﻌﻴﺸﻲ ﻟﻠﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﻭ إيجاد ﻓﺮﺹ ﻋﻤﻞ ﻟﻠﺸﺒﺎﺏ ﻭ إعادة ﺍﻟﻨﻈﺮ ﺑﺒﻌﺾ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﻭ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ.
اليوم نحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى أفعال لا أقوال ونحتاج إلى أعضاء فاعلين يتابعون ويقومون بخدمة الوطن والمواطن فهم صلة الوصل بين المسؤول والمواطن الذي يمثلونه فليكن المنتخبون على قدر الثقة والأمانة التي منحها لهم المواطنون .
إن المشاركة الواسعة من المواطنين بالانتخابات سوف يعزز دور مجلس الشعب في تحمل مسؤولياته الكبيرة في التنمية والبناء الاقتصادي ومعالجة مشكلات المواطنين وإيجاد الحلول لها وتلبية متطلباتهم وآمالهم وتغليب الصالح العام على الخاص والعمل لمصلحة الوطن والمواطن .
نحن على أبواب انتهاء الحرب التي شنت علينا وبحاجة لأشخاص مخلصين ويتمتعون بكفاءات عالية وقادرين على الفعل والتأثير ولا بد أن نحسن الاختيار .
والمسؤولية تقع على الناخب عبر اختياره الشخص الأكفأ والأجدر و المعروف بأخلاقه وحسن إدارته ويعطي هذا المنصب حقه بما يعزز انتصارات الجيش العربي السوري وبطولاته الساحقة على كل قوى الإرهاب والظلام والتخلف والعدوان, فاختيار الأكفأ مسؤولية أخلاقية ووطنية .
إننا بحاجة إلى بناء الوطن بكافة قطاعاته المختلفة الاقتصادية والزراعية والتعليمية والصحية ….
ومجلس الشعب واحد من أهم المؤسسات لجهة التشريع والرقابة.
نأمل أن يكون الأعضاء الجدد على قدر المسؤولية والأمانة .
محمد قربيش