اعتاد يوميا على مصارعة الحديد والنار وترويضهما ومحاورتهما ليحصل على قوته وقوت أبنائه, فـاتت الحرب الإرهابية وجردته من أدواته ومصدر قوته وتركته أعزلاً في مواجهة من كان صديقه بالأمس, ولكن كغيره من أبناء هذا الوطن رفض الاستكانة والخنوع لمصاعب الحياة والظروف القاهرة التي خلفتها الحرب, أيقن أن لا حياة مع اليأس وأن الإرادة تصنع المعجزات.
خالد محمد الزهوري هجره الإرهاب من مدينته القصير تاركاً ورائه منزله وحرفته, وعندما تحررت مدينة القصير على أيدي أبطال الجيش العربي السوري من الإرهاب, وبدأت رحلة العودة إليها, عاد مع عائلته للمدينة, وفي شهر تشرين الأول من عام 2019 وبعد أن تقدم بأوراقه لبرنامج مشروعي في مدينة القصير, استطاع الاستفادة من سلفة مالية مقدارها /200000ل.س/ واشترى المعدات اللازمة لمهنة الحدادة, وأطلق مشروعه من تحت الرماد وبث الروح فيه وعاد لعمله اليومي بكل سعادة وإصرار.
ونظرا” لقلة الحرف في مدينة القصير ’ حقق مشروع الزهوري نجاحا كبيراً أمن له عائدا” جيدا” أعانه على أعباء الحياة وتكاليف دراسة أبنائه.
يذكر أن خالد محمد الزهوري من بين 183 مستفيدا من برنامج مشروعي في مدينة القصير, وهو أحد البرامج الوطنية للأمانة السورية للتنمية التي انطلقت أواخر عام 2013 ويتم العمل به في محافظة حمص وفق اتفاق تشاركي مابين محافظة حمص والأمانة السورية للتنمية .
العروبة – خاص