خلال تواجد الإرهابيين في منطقة الحولة عاثوا خرابا وتدميرا ولم يسلم من حقدهم لا البشر ولا الشجر ومن القطاعات والمنشآت التي تعرضت للضرر قنوات الري في سهل الحولة مما أدى إلى خروجها من الخدمة و عدم وصول مياه سد الحولة إلى أراضي السهل وبالتالي بقاء تلك الأراضي دون زراعة حتى الآن لعدم توفر المياه الكافية لسقاية المزروعات .
ويعتبر سد الحولة سدا سطحيا قرب مدينة تلدو التابعة لمدينة حمص و يقع على بعد ٢ كم إلى الجنوب منها ويحجز أمطار ومياه عدد من السيول القادمة من السفوح الشرقية لجبل الحلو بسعة تخزينية تصل إلى٥,١٥مليون م٣ ويروي ٢٠٠٠هكتار من الأراضي الزراعية ويستفاد منه في ري أراضي سهل الحولة الزراعية التابعة لمدينة تلدو ومدينة كفرلاها وتلدهب والفائض من المياه يذهب إلى بحيرة سد الرستن وهو محاط بأشجار حراجية كالسرو والصنوبر وتربى في بحيرة السد أسماك متنوعة ترفد المنطقة بحاجتها من الأسماك وسهل الحولة سهل زراعي خصب كان مشهورا بزراعة الحبوب والبقوليات والكرمة والزيتون والرمان والقطن والخضار.
وأوضح المهندس إسماعيل إسماعيل مدير الموارد المائية في حمص أنه تم إصلاح وصيانة السد وفتح مجرى مائي من مفرغ السد عبر النهر لري بعض أراضي الفلاحين وتبرز أهمية السد في سقاية وري سهل الحولة وتنظيم الجريان كونه يعتبر حوضا ساكنا للهطولات المطرية التي تجاوزت المعدل العام لهذه السنة وبين إسماعيل أنه تم الاتفاق مع منظمة الأغذية ( الفاو ) لصيانة باقي قنوات الري المتوقفة عن العمل لكن بعض الصعوبات تواجه المشروع كوجود ٨٠٠ هكتار شرق تلذهب هي غير محققة لشروط الأرواء وكشف إسماعيل أن الشبكة ستكون جاهزة خلال الموسم القادم لمساعدة الأهالي في زراعة أراضيهم مستفيدين من مياه السد.
العروبة : عصام فارس