ارتفعت أسعار الدورات الصيفية هذا العام لتتوافق مع ارتفاع الصرف وارتفاع أسعار الذهب واللافت في هذا الموضوع هو حيادية وزارة التربية فتعليماتها في واد والأسعار في واد آخر ولا محاسبة تذكر لأسباب معروفة, وقد تركت الأمور خاضعة للعرض والطلب أي من لا يريد التسجيل فلا ضير عليه هو حر فليختر معهداً آخر أقل سعراً ,أما من يسأل عن أسعار الدورات في المدارس الحكومية وعن عدم تفعيلها في الكثير من المدارس فالعذر الذي ينشر في الجرائد أن الطلاب هم السبب فلم يسجلوا في تلك الدورات وفضلوا التسجيل في المعاهد الخاصة لذلك اضطرت إدارات المدارس لإلغاء الدورات فيها على حد زعمهم والسؤال الذي يطرح نفسه هنا لماذا سجل ولي الأمر لولده دورات في الخاص ولم يسجل في العام رغم أن الأسعار تنخفض إلى النصف في المدارس الحكومية والجواب بدهي :مستوى التعليم والجدية منخفضة وقد سر لي أحد المدرسين أن التربية لا تعطيهم النسبة التي تعطيها المعاهد الخاصة من الإيجار الذي تم تحصيله من الطلاب وإذا سلطنا المجهر على الأجواء التعليمية في تلك المعاهد فسنجد أن بعض الشعب الصفية تضم 70 طالباً في الشعبة الواحدة بواقع أربعة طلاب في كل مقعد ويعطى للطالب في الحصة الواحدة بحث كامل مؤلف من عدة دروس أي هناك (سلق)للمنهاج حتى يتم الانتهاء من المنهاج في أقصر مدة ممكنة مع عدم تقيد معظم المعاهد بسبر مستوى الطلاب في نهاية الدورة كما كانت تقول الدعاية التجارية البراقة لتلك المعاهد عدا عن تضمين الإعلانات لعبارات خالية من مضمونها هدفها التضليل اللغوي للمتلقي فما معنى أن يشمل الإعلان كلمة كامل المنهاج ثم إضافة كلمة مع بحث الوراثة أو التفاضل والتكامل أليست هذه الأبحاث مقررة في المنهاج …كل هذا وغيره من ممارسات تجعلنا نتساءل من يراقب ومن يحاسب أم أن الجميع مستعجل يريد أن يحظى بمجموعات طلابية في البيت فالدرس الخاص لأي مادة بات يكلف ثلاثة آلاف ل .س وسأختم بأن أجرة مادة الرياضيات للثالث العلمي باتت مئة ألف ليرة سورية عدا ونقداً في إحدى المدارس الخاصة وإذا لم يعجبك الرقم عزيزي ولي الأمر فبإمكانك تسجيله في مكان آخر أما الصورة المرفقة فهي نشرة أسعار لإحدى المعاهد في الأحياء المخالفة أي معهد بلا (تصنيف النجوم ) فما رأيكم دام فضلكم؟
ميمونة العلي